المغرب360: محمد غفغوف
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عادت آلة الهدم لتشتغل بأقصى طاقتها بإقليم تاونات، ورفعت بعض الأطراف سقف الإسفاف إلى حدّ توزيع الشائعات وترويج الأكاذيب وكأنها عملة انتخابية معتمدة، الهدف واضح: النيل من كل من يشتغل في صمت، ويُراكم المنجزات بعيدًا عن الصخب والمزايدات، وعلى رأسهم اسم واحد يشكّل عقدة حقيقية لدى خصومه السياسيين: محمد السلاسي.
هذا الرجل، الذي بنى مساره بخطى ثابتة، لا يبيع الوهم ولا يرفع شعارات فارغة. اختار طريقًا صعبًا في زمن السهولة: خدمة الإقليم والإنصات للساكنة، دون ضجيج ولا بهرجة، لذلك لا غرابة أن يتحول إلى هدف مفضل لحملات التشويه، لأن حضوره الميداني وارتباطه الحقيقي بقضايا المواطنين بات يُربك حسابات خصوم تعوّدوا على شراء الولاءات الموسمية لا بناء الثقة على امتداد السنوات.
في تاونات، يعرف الجميع من يعمل بصدق، ومن لا يُرى إلا عندما تُرفع الستائر الانتخابية، ويعرفون جيدًا من يرفض الاتجار بمآسي الناس، ومن يعتبر السياسة سوقًا للربح السريع. لذلك، حين يُهاجم السلاسي اليوم، فالهجوم ليس على شخصه، بل على المشروع الذي بدأ يشتدّ عوده، والمصداقية التي لم تنكسر رغم العواصف.

نعم، أصبح اسم محمد السلاسي يرعب البعض، لأنه يمثل نموذجًا مغايرًا لزمن الاستهلاك السياسي، يرعبهم لأنه لا يتقن “لعبة الكواليس”، بل يفضّل الحديث بلغة الواقع والعمل، يرعبهم لأن له رصيدًا لدى الناس، لا في الفيسبوك، بل في الدواوير والمداشر والقلوب.
فليشتغلوا بآلاتهم، وليروّجوا ما شاؤوا من سمومهم. فحقيقة الميدان لا تُحجب، وذاكرة التاوناتيين ليست قصيرة، والوعي الجماعي اليوم أذكى من أن يُخدع بخطابات المناسبات.
في النهاية، المعركة ليست بين أشخاص، بل بين من يريد تاونات قوية وعادلة، ومن لا يرى فيها إلا خزان أصوات موسمية.

