فاس : محمد غفغوف
في إطار الدينامية الترافعية التي يشهدها مجلس جماعة مولاي يعقوب لمعالجة الإشكالات التي تؤرق ساكنة المنطقة، عقد وفد ممثل عن الجماعة، برئاسة السيد ياسين الشرقاني ونائبه السيد يوسف بابا، جلسة عمل مع السيد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، خُصصت لمناقشة ملفين حيويين وملحين، وذلك بهدف الدفع بهما نحو التداول داخل قبة البرلمان ومراسلة الجهات الحكومية المختصة بشأنهما.
اللقاء شكّل مناسبة لطرح الوضعية الحرجة لعدد من المباني الآيلة للسقوط بمركز الجماعة، حيث تم التأكيد على خطورة هذه البنايات التي تهدد سلامة المواطنين والمارة والزوار، في ظل غياب أي تدخل فعلي لإعادة الإيواء أو لإطلاق مشاريع إعادة هيكلة حضرية من شأنها الحد من المخاطر المتزايدة.
كما تناول اللقاء ملف إغلاق الحامة القديمة والعتيقة، التي تعد معلمة تاريخية وسياحية ذات رمزية قوية، ومصدر رزق لفئات واسعة من الساكنة. وطالب الوفد بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب الإغلاق، والإسراع في برمجة مشروع لترميم وتأهيل هذا الفضاء الحيوي، بما يضمن الحفاظ على ذاكرة المكان واستمرارية نشاطه الاقتصادي والاجتماعي.
وقد عبّر السيد محمد أوزين عن تفهمه العميق لطبيعة هذه القضايا، وأكد التزامه القوي بطرحها في البرلمان ومراسلة القطاعات الوزارية المعنية لمساءلتها حول مآلات التدخلات المنتظرة. كما دعا إلى ضرورة التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين لضمان مصلحة الساكنة، وإعادة الاعتبار لجماعة مولاي يعقوب كمجال ترابي له خصوصياته ومؤهلاته السياحية والعلاجية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من المبادرات الترافعية التي يباشرها المجلس الجماعي لمولاي يعقوب من أجل فك العزلة عن المنطقة، وتحقيق العدالة المجالية، وتمكينها من استرجاع مكانتها كوجهة وطنية ذات طابع فريد.

