فاس : محمد غفغوف
في تطور قضائي لافت بملف الفساد المالي والإداري الذي هز دواليب جماعة فاس، نطقت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم المال بمحكمة الاستئناف بالعاصمة العلمية، اليوم الثلاثاء، بحكم البراءة في حق التجمعية سارة خضار، بعد جلسة مواجهة ساخنة جمعتها بالبرلماني الاتحادي السابق عبد القادر البوصيري، الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها ثماني سنوات على خلفية نفس الملف.
سارة خضار، التي شغلت سابقًا مهمة نائبة رئيس مقاطعة سايس المفوضة في التعمير، كانت متهمة بتلقي رشاوى، والتوسط لمنح رخص سياقة سيارات الأجرة مقابل مبالغ مالية، إضافة إلى خروقات مفترضة في مجال التعمير.
لكن مجريات المواجهة التي عقدتها المحكمة بين الطرفين غيّرت مجرى الملف، إذ تراجع البوصيري عن تصريحاته السابقة أمام الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، مدعيًا أنه وقّع على المحاضر دون الاطلاع على محتواها. هذا التراجع ساهم في تعزيز موقف الدفاع، لتقضي المحكمة في النهاية ببراءة خضار من التهم المنسوبة إليها.
يُذكر أن خضار كانت قد غادرت التراب الوطني قبيل صدور مذكرة توقيف بحقها، قبل أن يتم توقيفها لاحقًا في الإمارات وتسليمها للسلطات المغربية.
ويُعد هذا الملف واحدًا من أكثر القضايا حساسية في مدينة فاس خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أطاح بعدد من المنتخبين والموظفين والمقاولين، وجرّ حتى العمدة إلى قفص الاتهام، حيث أدين استئنافًا بعقوبة حبسية نافذة، بتهمة عدم التبليغ عن جرائم فساد وقعت تحت مسؤوليته.

