فاس : محمد غفغوف
لا تزال مدينة فاس والجماعات المجاورة لها، من قبيل عين الشقف، عين الله، سيدي حرازم، أولاد الطيب، وعين بيضة، تعاني من خصاص واضح في خدمات النقل الحضري، خصوصًا مع توسع الأحياء الجديدة واتساع الرقعة العمرانية للمدينة، هذا الوضع جعل تنقل المواطنين، وخاصة الطلبة والتلاميذ والعمال، مهمة شاقة تتسم بالاكتظاظ وضعف أسطول الحافلات وتردي حالته.
وفي خطوة تهدف إلى التخفيف من هذه المعاناة، توصلت مدينة فاس بدفعة جديدة مكونة من 40 حافلة حديثة، تتوزع بين 30 حافلة بطول 12 مترا من نوع Irizar i3/Scania و10 حافلات بطول 18 مترا من نوع Mercedes Benz Conecto.

هذه الحافلات، التي ستدخل الخدمة مع بداية الموسم الدراسي والجامعي المقبل، مجهزة بأحدث التقنيات ووسائل الراحة، من بينها خدمة الويفي، مكيفات هواء، فضاءات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تروم الرفع من جودة خدمات النقل الحضري وتقليص جزء من الخصاص المسجل.
ويُنتظر أن تعزز هذه الدفعة أسطول النقل الحالي، في أفق وصول 261 حافلة جديدة يجري تصنيعها حاليًا بالصين، والمزمع تسليمها أواخر السنة الجارية، وهو ما سيمكن من إحداث نقلة نوعية في خدمات النقل الحضري بالعاصمة العلمية.
ويبقى الرهان اليوم على وعي الساكنة بأهمية الحفاظ على هذه الحافلات وصيانتها باعتبارها ملكًا عامًا يخدم الجميع، بما يضمن استدامتها وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الاستثمارات.

