المغرب 360 : محمد غفغوف
انعقدت اليوم أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لتاونات، برئاسة الدكتور محمد السلاسي، حيث خُصص حيز وازن لتقديم عرض مفصل حول الدخول المدرسي 2025-2026، في سياق دينامية إصلاحية تعيشها المنظومة التعليمية على المستوى الوطني، وجهود محلية تروم تقوية المدرسة العمومية وضمان قربها من أبناء الشعب.
المعطيات الرسمية كشفت عن التحاق أزيد من 145 ألف تلميذ وتلميذة بمختلف الأسلاك التعليمية بالإقليم، مدعومين بافتتاح أربع مؤسسات تعليمية جديدة وأربع داخليات، وهو ما يشكل خطوة نوعية في مواجهة إكراهات البنية التحتية. كما جرى تعزيز الموارد البشرية عبر تعيين 930 أستاذا وأستاذة جدد، في مسعى للحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف التعلم داخل الأقسام.
على مستوى التعليم الأولي، برزت طفرة واضحة بعدما ارتفعت نسبة التمدرس من 41% سنة 2020 إلى 80% سنة 2025، وهو مؤشر يعكس الأثر الملموس للسياسات الموجهة لهذه الفئة العمرية باعتبارها المدخل الحقيقي لتحسين جودة التعلمات في المراحل اللاحقة، كما أُشير إلى توسع مشروع “مؤسسات الريادة” ليشمل أكثر من 113 مؤسسة مجهزة رقميا ومواكبة بأنشطة موازية، ما يؤكد الانخراط في رقمنة المدرسة وتعزيز جاذبيتها.
في المقابل، أولى العرض أهمية خاصة للدعم الاجتماعي باعتباره رافعة أساسية لتكافؤ الفرص، حيث استفاد التلاميذ من أزيد من 10.800 منحة، فضلا عن خدمات النقل المدرسي، والإيواء، والإطعام، التي تكتسي أهمية مضاعفة بالنسبة للتلاميذ القادمين من المناطق القروية والجبلية.
كما انطلق هذا الموسم مشروع تعميم تدريس اللغة الفرنسية بالسنة الأولى إعدادي، في أفق تعميمه تدريجيا على باقي المستويات.
فإن كل هاته المعطيات تؤكد إرادة المجلس الإقليمي لتاونات في مواكبة هذه الدينامية ودعم مختلف المبادرات التعليمية، سواء من خلال تعبئة الإمكانيات المتاحة أو عبر الانخراط في توفير شروط إنجاح الموسم الدراسي.
وبقراءة تحليلية، فإن ما تحقق لا يقتصر على أرقام وإحصائيات، بل يعكس تحولا تدريجيا في بنية العرض التربوي والدعم الاجتماعي بالإقليم، وهو ما من شأنه أن يسهم في الحد من الهدر المدرسي، ويعزز ثقة الأسر في المدرسة العمومية، ويفتح آفاقا أفضل لأبناء تاونات نحو اندماج ناجح في الحياة الدراسية والمهنية.

