فاس : محمد غفغوف
في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة فاس من خلال مشاريع التهيئة الكبرى، شهد شارع الدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، زيارة ميدانية للجنة مختلطة قصد تدارس إمكانية إعادة هيكلته وتهيئته بنيوياً بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ويمتد الشارع عبر الحي الصناعي بالدكارات بمحاذاة “مدينة المهن”، التي يُرتقب تدشينها قريباً كأحد المشاريع الاستراتيجية لتعزيز التكوين والتأهيل في مختلف القطاعات المهنية، ويُعد الشارع في وضعيته الحالية بؤرة سوداء بحكم موقعه خارج النطاق السكاني وكثافة الأشجار المحيطة به، مما يعيق انسيابية التنقل والولوج ويضعف من إشعاع المنطقة الصناعي والاقتصادي.
وقد أجمع المتدخلون خلال هذه المعاينة على أن إعادة تهيئة الشارع المعني باتت أولوية ملحة، ليس فقط من أجل تحسين المشهد الحضري، بل أيضًا لدوره المرتقب في رفع جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، خاصة وأن مخطط التهيئة الحضرية حافظ على الحي الصناعي كمنطقة مخصصة للأنشطة غير الملوثة، مما يستوجب توفير بنية تحتية حديثة ومتكاملة تواكب هذا التوجه.

وشارك في هذه الزيارة ممثلون عن عدة مؤسسات وهيئات معنية، من بينها:
جماعة فاس، ومصلحة الأغراس بالجماعة، شركة “فاس تهيئة”، المديرية الإقليمية للمياه والغابات،
ولاية فاس (قسم التعمير وقسم التجهيز)، السلطة المحلية، الشركة الجهوية متعددة الاختصاصات، مصلحة الأشغال والكهرباء والماء بمقاطعة أكدال، مصلحة المساحات الخضراء والبيئة بمقاطعة أكدال، إلى جانب السيد عبد القادر الدباغ، النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة أكدال.
وخلصت أشغال اللجنة إلى ضرورة مباشرة المشاورات والترتيبات القانونية بين مختلف المتدخلين قصد بلورة تصور موحد، يسمح بإعطاء الانطلاقة الفعلية للمشروع على أرض الواقع في أقرب الآجال.
وفي تصريح لجريدة للمغرب 360، شدد السيد عبد القادر الدباغ، النائب الأول لرئيس مجلس مقاطعة أكدال، على أن “إعادة تهيئة شارع الدار البيضاء لم تعد ترفاً بل أضحت مطلباً أساسياً يفرضه الموقع الاستراتيجي للمنطقة”، مضيفاً أن المشروع “سيساهم في إعادة الاعتبار للحي الصناعي بالدكارات، وفتح ممر حضري لائق نحو مدينة المهن التي ستشكل فضاءً حيوياً للتكوين والإبداع والإنتاج”.
وأشار الدباغ إلى أن أهمية هذا الورش تكمن في كونه “يرتبط بشكل مباشر بخلق بيئة استثمارية مشجعة، وتحسين جودة الخدمات والبنيات التحتية، وهو ما سينعكس إيجاباً على ساكنة فاس وعلى الفاعلين الاقتصاديين على حد سواء”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن “اللجنة المختلطة اتفقت على وضع خارطة طريق واضحة تُراعي مختلف الأبعاد التقنية والبيئية والتنموية، بما يجعل من المشروع نموذجاً في التدبير التشاركي ورافعةً إضافية لمسار الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه مدينة فاس”.

