مرتيل : المغرب360
بقلم : ذ أحمد أشكور
للاسف مجلس مرتيل فقد البوصلة منذ مدة، واليوم يفشل بالممارسة الديموقراطية ويمارس سلوك هو ابعد من السياسة بما كان إذ لم يسبق لاي مجلس بجهة طنجة تطوان ان قام باقالة المعارضة وبهذا الأسلوب المكشوف الدوافع والمآلات.
نعم اقالات تلو الأخرى الأمس تمت اقالة مستشار بالمعارضة لانه يؤدي دوره الدستوري القانوني كما يجب، فهز عرش الفساد بالمدينة وجعل الفساد والاستبداد يجمع حقائبه مبكرا وقبل الأمتار الأخيرة للانتخابات المقبلة.
اليوم المجلس يعمل على اقالة 4 أعضاء بالمعارضة لا لشيء سوى لتحقيق نوازع شخصية ذاتية لا علاقة لها بعطاء ولا بتواجد او عدم تواجد العضو بل أسبابها الواضحة لكل ذي بصيرة هي السباق المحموم من يعدم الاخر اولا.
بالله عليكم فهمنا صراعكم مع الاستاذ هشام بوعنان ولست هنا للدفاع عنه لاني اعلم ما له وما عليه و انه يملك من الآليات والمقومات ما تجعله يدافع عن قبيلة وليس عن شخصه فقط، لكن ان تقوموا باقالة المستشار اخيار فهو البؤس والردة السياسية وعدم القدرة على استيعاب الاخر حتى وان كان لا يهاجمكم ولا يشكل خطرا عليكم، نعم لانه في فريق سياسي واحد ويجب اقالة كل من لا يتقن فن رفع اليد وأشياء أخرى.

المستشار اخيار قدم خدمات جليلة لساكنة مرتيل على طول المدة التي كان يشغل بها نائبا للرئيس في الاغلبية السابقة الاسبق منها، لكن تلف البصيرة لدى المجلس وتركيزها على الانتقام الشخصي من المعارضة جعلها لا تفرق بين الممارسة السياسية التي تحتاج للنفس الديموقراطي و سعة الصدر لكل معارض او منتقد، وبين السلوك الصبياني الذي جعل وسيجعل جماعة مرتيل حديث الساعة وطنيا.
للأسف النوازع الشخصية في الممارسة لدى هذا المجلس لا تتعلق بالاغلبية لوحدها بل هي موجودة كذلك بالمعارضة، فبالأمس مستشارة بالمعارضة صوتت مع اقالة المستشار محمد أشكور وعندما سئلت من طرف حزبها عن أسباب هذا التوجه المرفوض بالحزب أخبرته ان المستشار أشكور ” اداني بزاف وعندي معاه الحساب”، هل بهذه الممارسة العرجاء سنقدم التنمية والتدبير الامثل للساكنة، هل بهذه الممارسة الشاذة تقدمون صفة المجلس النموذجي، الذي يمارس السياسة يجب أن يكون صدره رحب ويعرف انه يقوم بعمل سياسي تطوعي لا أحد يرغمه او يجبره على ممارسته ومن لا يقدر أو يصبر على هذا الكلام فليترك كرسيه لمن هو اقدر واوسع صدرا ويقبل الانتقاد كيفما كان.
كساكنة ننتظر منكم حلول للمشاكل التي تتخبط بها المدينة كسوق الخضر الذي يخجل المرء أن يسميه سوق، واد مرتيل الذي أصبح نقطة سوداء لساكنة الديزة وباقي الأحياء المجاورة ووصمة عار بمدينة سياحية، ننتظر منكم حل مشكلة الأنشطة الموسمية للشباب العاطل وعدم الاختباء وراء شجرة العمالة الغير المثمرة، ننتظر منكم إصلاح الأحياء التي تتكسر فيها سيارات الساكنة والزوار، ننتظر منكم ايجاد حل لتعويضات الساكنة التي انتزعت اراضيها للمصلحة العامة وشق الطرق، ننتظر منكم ايجاد حل سريع لطريق مرتيل بني معدان التي ستخل اشكال الاكتضاض والازدحام، ننتظر منكم إعادة النظر في الرؤية الانتخابية التي تتعاطونا فيها مع المجتمع المدني والقطع مع الريع وتضارب المصالح.
ننتظر منكم الكثير الذي لا يسع الوقت لذكره. لكن فاقد الشيء لا يعطيه فقط يجيد الانتقام الشخصي.

