المغرب360 : محمد غفغوف
في مشهد إنساني يختزل معاني الوفاء والتقدير لتضحيات رجال ونساء الشرطة، حلّ المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الثلاثاء، بمنزل أسرة شهيد الواجب مقدم الشرطة محسن صادق، الذي رحل إثر حادثة سير أليمة وهو يؤدي مهامه في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، زيارة جسّدت عمق التضامن الذي يربط مؤسسة الأمن الوطني بأبنائها، ورسخت رسالة بليغة مفادها أن دماء الشهداء لا تذهب هدراً وأن أسرهم تبقى في قلب العناية والرعاية.
قدّم السيد عبد اللطيف حموشي تعازيه الشخصية، ونقل بالمناسبة مواساة أسرة الأمن الوطني كافة إلى أرملة الفقيد وأفراد عائلته، في جو طبعه التقدير والإجلال لروح شهيد الواجب.
وخلال هذه الزيارة، أعلن المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عن حزمة من القرارات الإنسانية والاجتماعية لفائدة أسرة الراحل، شملت تمكين الأرملة من امتلاك شقة سكنية وتوظيفها مباشرة بصفوف الأمن الوطني بعد استيفاء الشروط القانونية، فضلاً عن التكفل بكامل مصاريف دراسة طفلته حتى استكمال مسارها الجامعي، كما ستستفيد الأسرة من التعويضات والامتيازات المخصصة لأسر شهداء الواجب.
وفي وقت سابق، كان حموشي قد قرر ترقية الفقيد استثنائياً إلى رتبة مقدم شرطة، مع ترتيب جميع الآثار الإدارية والمادية لفائدة ذوي حقوقه، إضافة إلى الإشراف على تأمين جنازته الرسمية وتشييعه إلى مثواه الأخير في أجواء يطبعها الإجلال والاحترام.
بهذه الالتفاتة، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن تضحيات رجالها ونسائها محفورة في سجل الذاكرة الوطنية، وأن أسر الشهداء تظل تحت رعاية المؤسسة التي لم تتوان يوماً في ترجمة قيم التضامن والوفاء إلى قرارات عملية تعكس إنسانية الدولة في أبهى صورها.

