القسم الرياضي : محمد غفغوف
رغم المراسلات الرسمية المتكررة من العصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم، ما تزال مجموعة من الأندية تتجاهل أبسط الالتزامات القانونية، المتمثلة في عقد الجموع العامة وتسوية ملفاتها الإدارية.
هذا السلوك الذي أصبح عادة عند بعض أشباه المسيرين، يعكس ثقافة التعايش مع الفوضى والاستهتار بالقوانين، وهو ما يضرب في العمق مصداقية المنظومة الكروية بالجهة، ويجعلها في نظر الرأي العام فضاءً للارتجال بدل أن تكون مدرسة للتكوين والشفافية والالتزام.
الأدهى من ذلك، أن بعض هذه الفرق تمارس منذ سنوات طويلة خارج أي إطار قانوني، تستفيد من المنافسات والامتيازات، وتُنتج الفوضى دون أن تُحاسب، مما يطرح أكثر من سؤال حول مسؤولية الأجهزة الرقابية والوصية في ضبط النظام.

العصبة الجهوية، في مراسلتها الأخيرة بتاريخ 25 شتنبر 2025، حدّدت أجلًا لا يتجاوز فاتح أكتوبر 2025 لتسوية الملفات القانونية والإدارية. لكن السؤال الجوهري: هل ستبقى العصبة أسيرة المذكرات والمراسلات، أم أن ساعة الحسم قد دقت لوقف هذا العبث الذي يُسيء لسمعة كرة القدم بجهة فاس مكناس؟
لقد حان الوقت لربط المسؤولية بالمحاسبة، وقطع الطريق على أشباه المسيرين الذين وجدوا في الارتجال والفوضى ملاذًا آمناً لسنوات.

