متابعة //المغرب360
شهدت جماعة المضيق حدثا مفصليا بإصدار الدفعة الأولى من الرسوم العقارية المرتبطة بملف تسوية الملك الخاص الجماعي (الرسم العقاري عدد 19/21460) وهو إنجاز طال انتظاره بعد سنوات من التعثر الإداري والجمود الذي رافق هذا الورش الحيوي.
ويُعد هذا التقدم ثمرة مجهود جماعي منسق، أشرف عليه رئيس المجلس الجماعي للمضيق، عبد الواحد الشاعر، الذي تابع الملف عن قرب منذ بدايته، مما ساهم في تجاوز العراقيل وتسريع خطوات التسوية وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي هذا الإطار عبر رئيس الجماعة عن تقديره للسلطات الترابية وعلى رأسها عامل عمالة المضيق–الفنيدق، لما قدمته من دعم ومواكبة مستمرة لإنجاح هذا الورش. كما نوه بالدور البارز للكاتب العام للعمالة، ولأطر قسم الشؤون القروية، وللطاقم الإداري بالجماعة وعلى رأسهم مدير المصالح، إضافة إلى السلطات المحلية ممثلة في الباشا وأعوان السلطة.
ولعب التنسيق مع المصالح التقنية المركزية دورا محوريا في إخراج هذا العمل إلى حيز التنفيذ، حيث ساهمت الوكالة الحضرية لتطوان، والمحافظة العقارية بالمضيق عبر مصلحة المسح العقاري والخرائطية، ومديرية أملاك الدولة، ومصالح شركة “أمانديس” ومكتب الدراسات “SEGMA TOP” بخبرتها التقنية في إعداد الملفات ومعالجتها وفق منهجية واضحة ودقيقة.
وقد ساهم هذا التقدم في رفع وتيرة وتيرة المعالجة وتعزيز ثقة المواطنين، وهو ما تجسده الأرقام المسجلة على مستوى “الشباك الوحيد للتسوية العقارية” إذ بلغ عدد الطلبات المودعة 1073 طلبا، عولج 308 منها من طرف اللجنة المختصة، وصادق المجلس الجماعي على 177 ملفا، بينما وافقت مصلحة المسح العقاري على 94 ملفا، مع توقع ارتفاع عدد العقود الجاهزة تزامنا مع إصدار الدفعة الأولى.
ويمثل هذا الإنجاز دفعة قوية لمسار تسوية الملفات العقارية بالجماعة، بما يعزز الأمن العقاري ويحسن جودة الخدمات العمومية، ويكرس ثقة المواطنين في الإجراءات الإدارية والقانونية. كما يشكل دعامة مهمة للاستقرار الاجتماعي وتشجيع الاستثمار المحلي، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تبسيط وتحديث مساطر التملك العقاري.
بهذه الخطوة تكون جماعة المضيق قد وضعت لبنة أساسية لمستقبل أكثر وضوحا وشفافية في تدبير ملف العقار، وأرست أسس مرحلة جديدة عنوانها الحكامة العقارية والتنمية المحلية المستدامة.

