المغرب 360 : محمد غفغوف
عبّرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن رفضها الصريح للتعديل الوارد في مشروع قانون المسطرة الجنائية، الذي يقيد دور جمعيات المجتمع المدني في التبليغ عن الفساد، معتبرة أن هذا التراجع لا ينسجم مع المكانة التي يجب أن يحتلها الفاعلون المدنيون داخل منظومة النزاهة.
وأكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة، خلال ندوة صحافية خُصصت لعرض الاستراتيجية الخماسية لمكافحة الفساد (2025-2030)، أن الهيئة دافعت داخل البرلمان ضد هذا التعديل وستواصل المرافعة من أجل تعزيز موقع المجتمع المدني، مشدداً على أن النص القانوني الجديد “قابل للتعديل والإغناء”.
وأوضح بنعليلو أن الهيئة تعتمد اليوم مقاربة جديدة ترتكز على الفهم والقياس والتنبؤ بالفساد، بدل الاقتصار على ردود الفعل بعد وقوعه، وذلك من خلال 99 مشروعاً موزعة على ستة محاور تشمل القيادة المعيارية، الوقاية، إشاعة ثقافة النزاهة، الانفتاح الدولي، التحول الرقمي، والجاهزية المؤسساتية.
واعتبر أن الاستراتيجية تمثل تحالفاً وطنياً واسعاً ضد الفساد، ومعركة أساسية لحماية الاقتصاد وتحصين الثقة وإصلاح العلاقة بين المواطن والمؤسسات، مؤكداً أن الفساد لم يعد ظاهرة إدارية فحسب، بل تهديد مباشر لشرعية الفعل العمومي ومستقبل الشباب.

