فاس : المغرب 360
في تطور جديد داخل مجلس جماعة فاس، أفادت مصادر متطابقة أن عبدالقادر الدباغ، كاتب مجلس جماعة فاس ونائب رئيس مجلس مقاطعة أكدال، تقدم بشكاية إلى الجهات القضائية المختصة في مواجهة المستشار الجماعي علي بومهدي، عضو فريق جبهة القوى الديمقراطية، وذلك على خلفية تصريحات واتهامات سبق أن تم تداولها خلال بعض الدورات والتدخلات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وحسب متابعين للشأن الجماعي بالعاصمة العلمية، فإن لجوء عبدالقادر الدباغ إلى القضاء يُعد خطوة مؤسساتية وقانونية تعكس تمسكه بحقه في الدفاع عن سمعته وموقعه التمثيلي داخل المجلس، خاصة بعد ما اعتبره مقربون منه “اتهامات تمس أشخاصاً ومؤسسات دون تقديم معطيات أو وثائق حاسمة للرأي العام”.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن هذه الخطوة قد تساهم في توضيح العديد من النقاط التي أثيرت خلال الأشهر الماضية، كما قد تفتح المجال أمام الجهات المختصة للتحقق من مختلف الادعاءات والاتهامات المتبادلة، بما يضمن احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة بعيداً عن أي تصفية سياسية أو شخصية.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن المعارضة داخل المجالس المنتخبة تضطلع بدور أساسي في مراقبة التدبير العمومي وإثارة النقاش حول القضايا التي تهم المواطنين، غير أن هذا الدور، بحسب عدد من الفاعلين، يظل مطالباً بالاستناد إلى معطيات دقيقة وأدلة موثقة، حفاظاً على مصداقية العمل السياسي واحتراماً لقرينة البراءة.
مصدر موثوق أكد بدوره أن بعض التصريحات التي صدرت عن المستشار الجماعي علي بومهدي خلفت استياءً لدى عدد من نواب العمدة وأعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن ما تم تداوله ألحق بهم أضراراً معنوية وسياسية في غياب حجج قاطعة أو ملفات مثبتة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية، يبقى الرهان الأكبر، وفق متابعين، هو تكريس ثقافة الاحتكام إلى المؤسسات والقانون، وترسيخ خطاب سياسي مسؤول يوازن بين حق المعارضة في النقد والمساءلة، وحق المنتخبين والمسؤولين في حماية سمعتهم وكرامتهم من أي اتهامات غير مؤسسة.

