فاس : محمد غفغوف
ليس من السهل أن يحظى مسؤول عمومي بإجماع الفاعلين المدنيين، ولا أن يُذكر اسمه مقرونًا بالثقة والاحترام والعمل الميداني. غير أن الأستاذ إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، استطاع خلال سنة 2025 أن يرسخ صورة مختلفة للمسؤول العمومي، صورة القريب من الشباب، المنفتح على المجتمع المدني، والمؤمن بأن الإدارة ليست سلطة جامدة، بل شريكًا حقيقيًا في البناء.
منذ تحمله مسؤولية تدبير قطاع الشباب على المستوى الجهوي، اختار الحمراوي أن يشتغل بمنطق الإنصات والتواصل بدل الاكتفاء بالمكاتب والتقارير، فجعل من دور الشباب فضاءات حية، ومن البرامج الشبابية أدوات تمكين، ومن الشراكة مع الجمعيات رافعة أساسية لتنزيل السياسات العمومية في بعدها الإنساني والاجتماعي.
خلال عام 2025، بصم المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس على حضور ميداني لافت، ومواكبة حقيقية لمبادرات شبابية وتربوية وثقافية ورياضية، مؤمنًا بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في الاستقرار والتنمية. وقد تجلى هذا التوجه في دعمه للمشاريع الجمعوية الجادة، وتشجيعه للتطوع، وحرصه على أن تكون المؤسسات التابعة للقطاع فضاءات مفتوحة للجميع دون إقصاء أو تمييز.
ما يميز تجربة الأستاذ إسماعيل الحمراوي ليس فقط حسن التدبير، بل المنهجية التي يشتغل بها: وضوح في الرؤية، احترام للشركاء، وتقدير حقيقي لدور المجتمع المدني. وهي قيم جعلت اسمه حاضرًا بقوة في ذاكرة الفاعلين، لا كمسؤول عابر، بل كفاعل مؤثر ساهم في إعادة الاعتبار لدور قطاع الشباب داخل الجهة.

اختيار ملتقى حوار في الرياضة للأستاذ إسماعيل الحمراوي رجل سنة 2025 بفاس لم يكن اختيارًا شكليًا، بل اعترافًا مستحقًا بمسار مهني تميّز بالجدية، وبأداء مسؤول وضع قيم المواطنة في صلب عمله اليومي، وجعل من موقعه الوظيفي وسيلة لخدمة الصالح العام، لا غاية في حد ذاتها.

في زمن يحتاج فيه الشباب إلى القدوة أكثر من الخطاب، يقدّم إسماعيل الحمراوي نموذجًا للمسؤول العمومي القادر على الجمع بين النجاعة الإدارية والبعد الإنساني، وبين سلطة القرار وأخلاق الخدمة، وهو ما يجعل تتويجه رجل السنة بفاس تتويجًا لمعنى أعمق: أن العمل الصادق لا يضيع، وأن المواطنة حين تُمارَس بصدق تُصنع بها الثقة.

