برشيد : المغرب360
انطلاقاً من مبدأ الديمقراطية التشاركية، وتكريساً لحق المواطن في المعلومة، أصدرت تنسيقية الحزب الديمقراطي الوطني بإقليم برشيد بلاغاً للرأي العام عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته باستمرار بعض المجالس الجماعية والجهات المسؤولة في اعتماد “سياسة الأمر الواقع” في تنزيل تدخلاتها الميدانية، سواء تعلق الأمر بعمليات هدم أو بإطلاق أوراش بناء دون أي إشعار أو تواصل مسبق مع الساكنة المعنية.
وأوضح البلاغ أن هذا الأسلوب في التدبير يسيء إلى العلاقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويكرس منطق الارتجال بدل اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الإخبار والتشاور، معتبراً أن احترام الساكنة ليس خياراً سياسياً بل واجب قانوني وأخلاقي يفرض على المسؤولين توفير الحد الأدنى من المعطيات حول طبيعة التدخلات وأهدافها وجدولها الزمني.
وأضافت التنسيقية أن التدخلات المفاجئة التي تمس الفضاءات السكنية أو البنيات التحتية دون توضيح مسبق، تخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي لدى المواطنين، وتفتح الباب أمام الإشاعات والتأويلات، وهو ما ينعكس سلباً على صورة العمل المؤسساتي وعلى الثقة في المجالس المنتخبة.
وطالبت تنسيقية الحزب الديمقراطي الوطني بإقليم برشيد بتفعيل قنوات التواصل الرسمية بشكل منتظم، وإصدار بلاغات توضيحية قبل أي تحرك ميداني بوقت كاف، مع شرح المبررات القانونية والتقنية لكل تدخل، سواء تعلق الأمر بقرارات الهدم أو بإطلاق مشاريع البناء وإعادة التهيئة.
وختمت التنسيقية بلاغها بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في غياب الثقة، وأن بناء الوطن يبدأ من احترام كرامة الساكنة وإشراكها في اتخاذ القرار، معتبرة أن أي تهميش لصوت المواطن يشكل مساساً بأسس الحكامة الجيدة وروح المسؤولية العمومية.

