فاس : محمد غفغوف
في خطوة تعكس الإرادة الجادة لإعادة الاعتبار لفضاءات الشباب بجهة فاس-مكناس، وفي إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية الموجهة للشباب وتعزيز أدوارها التربوية والتكوينية؛ قامت المديرية الجهوية لقطاع الشباب بزيارة ميدانية لورش إصلاح وتأهيل مركز الاستقبال القدس، الذي ظل متوقفاً عن تقديم خدماته لسنوات بسبب تدهور وضعيته التقنية والوظيفية.
الزيارة ترأسها السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس-مكناس، مرفوقاً بالفريق التقني للمديرية، الذي يضم كلاً من السيد عبد الجبار الكريوي، مهندس المديرية، والسيدين عبد اللطيف أغجول ويوسف لخدش، حيث تم الوقوف عن كثب على مستوى تقدم الأشغال، ومطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة، ومدى احترام الآجال المحددة.

وتندرج هذه العملية في سياق دينامية إصلاح شاملة تستهدف إعادة فتح هذا الفضاء الحيوي في وجه الجمعيات والهيئات الشبابية، وتمكينه من استعادة أدواره كمنصة للاحتضان والتكوين والتنشيط الثقافي والتربوي، بعد سنوات من الإغلاق التي أثرت سلباً على العرض المؤسساتي الموجه للشباب بالمنطقة.
ومن المرتقب أن تنتهي أشغال التأهيل خلال النصف الثاني من سنة 2026، ليعود مركز الاستقبال القدس بحلّة جديدة، وتجهيزات عصرية، تستجيب لانتظارات الشباب، وتنسجم مع الرؤية الجديدة للوزارة في جعل فضاءات الشباب رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي، وبناء المواطنة الفاعلة، وتأطير الطاقات الشابة في إطار مؤسساتي حديث وفعّال.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع نموذجاً ناجحاً في مسار إعادة تأهيل المرافق الشبابية، ورسالة أمل لجمعيات المجتمع المدني والفاعلين التربويين، بأن مرحلة الفراغ والإغلاق قد ولّت، وأن زمن الاستثمار في الشباب عاد بقوة وبمنطق الاستدامة والجودة.

