فاس : المغرب 360
في تحرك تنظيمي لافت داخل المشهد النقابي المحلي بالعاصمة العلمية، أعلن أعضاء المكتب النقابي لحراس الأمن الخاص بمديرية التعليم مولاي يعقوب عن مغادرتهم للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والتحاقهم الجماعي بالاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، عن قناعة راسخة بأن هذا الخيار النقابي الجديد يتماشى أكثر مع تطلعاتهم المهنية والنضالية.
وجاء هذا القرار عقب لقاء تواصلي جمعهم بالكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين إدريس ابلهاض، بحضور الكاتب الإقليمي للقطاع الحسين الصامت، حيث عبّر الحراس خلال مداخلاتهم عن دوافع هذا التحول، المرتبطة أساساً بالحاجة إلى إطار نقابي أكثر قرباً من مشاكلهم اليومية، وأكثر جدية في الترافع عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
وأكد المتدخلون أن انتقالهم لم يكن بدافع القطيعة أو الصراع، بل نتيجة تقييم موضوعي لمسارهم النقابي السابق، وما رافقه من صعوبات في التواصل، وضعف في التأطير، وغياب رؤية واضحة لمعالجة ملفات قطاع الأمن الخاص.

من جهته، رحّب الكاتب الإقليمي إدريس ابلهاض بالمنخرطين الجدد، معتبراً أن هذا الالتحاق الجماعي يشكل إضافة نوعية للاتحاد العام للشغالين بفاس، ومسؤولية مضاعفة في مواكبة ملفاتهم بجدية والتزام.
بدوره، شدّد الكاتب الإقليمي للقطاع الحسين الصامت على أن المرحلة المقبلة ستعرف فتح صفحة جديدة من العمل النقابي الميداني، تقوم على القرب من القواعد، وضوح المطالب، والتدرج المسؤول في النضال.
ويحمل هذا التحول الجماعي دلالة رمزية قوية، مفادها أن الشغيلة أصبحت تبحث عن الممارسة لا الخطاب، وعن الفعل لا الشعارات، في زمن صار فيه الانتماء النقابي مرتبطاً بالنجاعة والمصداقية أكثر من أي وقت مضى.

