القسم الرياضي: محمد غفغوف
تعيش عصبة فاس مكناس لكرة القدم حالة احتقان غير مسبوقة، بعد القرار الإداري الصادر بتاريخ 12 فبراير 2026، القاضي بإعفاء هشام رموش من مهامه داخل لجنة المنافسات والبرمجة، في خطوة وُصفت بالانفرادية وأعادت النقاش حول أسلوب التدبير داخل هذا الجهاز الجهوي.
رئاسة العصبة بررت القرار بـ”تكرار الغياب غير المبرر”، استناداً إلى القانون الأساسي، غير أن المعني بالأمر رد بمراسلة رسمية فنّد فيها هذه المبررات، مؤكداً أن حضوره موثق بمحاضر رسمية وأنه كان يشتغل بتكليف مباشر من الرئيس، ما يطرح شكوكا جدية حول خلفيات الإعفاء.
الواقعة جاءت في سياق عام يتسم بتذمر واسع وسط الأندية بسبب قرارات فردية، تعطيل اللجن، تأخر انطلاق البطولات الجهوية، غياب رؤية واضحة بخصوص البنيات التحتية، إضافة إلى احتجاج الحكام والأطر التقنية بسبب مستحقات مالية متأخرة.

وتشير معطيات متطابقة إلى أن قرار الإعفاء لم يُعرض على المكتب المديري، مما يعزز فرضية التدبير الأحادي ويكرس أزمة حكامة داخل العصبة، خاصة أن لجنة المنافسات والبرمجة تمثل العمود الفقري للنشاط الكروي الجهوي.
في ظل هذا الوضع، يبقى اللجوء إلى أجهزة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خياراً مطروحاً للحسم في مدى قانونية القرار، فيما تطرح الأندية اليوم سؤالاً مركزياً:
هل تُدار العصبة بمنطق المؤسسة أم بمنطق الفرد؟
يذكر أننا كنا من أوائل المساندين للائحة الرئيس، انطلاقاً من قناعة صادقة بأنها تمثل بديلاً حقيقياً وقادراً على إخراج كرة القدم الجهوية من دائرة الركود، غير أن ما تحقق على أرض الواقع خيّب كل الانتظارات، حيث أخلّ المكتب المسير بوعوده، وغابت الرؤية، وحضر الارتجال، ليصبح الأمل مجرد سراب، وتتأكد اليوم الحاجة إلى وقفة تقييم شجاعة وموضوعية. وفي الأيام القادمة، سنعود لفتح هذا الملف على مصراعيه، وفضح المستور، وتشريح حصيلة سنة أولى وُصفت من طرف الفاعلين بالباهتة والمقلقة.

