القسم الرياضي : محمد غفغوف
مع اقتراب موعد الحسم في 28 مارس 2026، تدخل انتخابات الجامعة الملكية المغربية للسباحة مرحلة دقيقة، تتجاوز بعدها الإجرائي إلى رهان حقيقي على مستقبل السباحة الوطنية. وفي خضم هذا السياق المتحرك، ومن هذا المنطلق يظهر اسم الإطار الوطني يوسف الحوات كأحد أبرز المرشحين الذين نجحوا في فرض حضورهم بثقل الممارسة ووضوح الرؤية.
إعلان الحوات ترشحه لم يكن مجرد قرار شكلي، بل جاء عبر موقف قوي نشره عبر صفحته الرسمية، والذي حمل رسائل واضحة، عكست وعيًا عميقًا بحساسية المرحلة، وجرأة في طرح الحاجة إلى إصلاح هادئ ومسؤول، بحيث وضع هذا الاستحقاق في إطاره الصحيح، باعتباره لحظة فاصلة لإعادة ترتيب الأولويات داخل الجامعة، وإعادة الاعتبار للأندية والجمعيات باعتبارها الفاعل الأساسي في المنظومة.
وتعيش الساحة الانتخابية داخل الجامعة الملكية المغربية للسباحة حركية متسارعة، تعكس حجم الانتظارات المعلقة على هذه المحطة، غير أن ما يميز حضور يوسف الحوات داخل هذا الحراك، هو كونه مرشحًا ينطلق من تجربة ميدانية، ومن تصور عملي يضع إصلاح البنية التنظيمية وتعزيز الحكامة في صلب أولوياته.

وفي الوقت الذي تتعدد فيه الخطابات والبرامج ، يتبين للجميع أن مشروع الحوات يكتسب تماسكه من وضوح مرجعيته، القائمة على ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تمكين الأندية من أدوار فعلية داخل أجهزة القرار، وبالتالي فهي مقاربة تحظى، بحسب متتبعين، بقبول متزايد داخل الأوساط الرياضية، بالنظر إلى ما تحمله من واقعية وقابلية للتنزيل.
كما يؤكد عدد من الفاعلين في مجال السباحة أن الحوات نجح في بناء جسور ثقة مع مختلف مكونات المنظومة، مستفيدًا من رصيده الميداني، ومن صورة إطار قريب من انشغالات الأندية والرياضيين، وهو ما من شأنه أن يمنحه أفضلية نوعية في سباق يتجه نحو لحظاته الحاسمة.
ورغم ما يرافق مثل هذه الاستحقاقات من تجاذبات وضغوط، فإن خطاب الحوات يظل متزنًا، متمسكًا بقيم التنافس الشريف، ومؤكدًا على ضرورة صون نزاهة العملية الانتخابية، بما يليق بصورة مؤسسة بحجم الجامعة الملكية المغربية للسباحة.
وفي قراءة إجمالي وواقعية، لا يبدو ترشح يوسف الحوات مجرد دخول عادي في سباق انتخابي، بل يمثل، في نظر كثيرين، فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح الهادئ، وإعادة الثقة، وبناء نموذج تدبيري أكثر قربًا من انتظارات الفاعلين في السباحة الوطنية. وفي انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع، يظل هذا الاسم حاضرًا بقوة كأحد أبرز العناوين المرشحة لقيادة المرحلة المقبلة.

