المغرب360 : القسم الرياضي
في سابقة كروية تعكس التحول الكبير الذي تعيشه كرة القدم الوطنية، يضرب ناديا الجيش الملكي ونهضة بركان موعداً تاريخياً في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026، في مواجهة مغربية خالصة تضمن، سلفاً، عبور أحد ممثلي المغرب إلى المباراة النهائية.
هذا الحدث ليس مجرد تأهل مزدوج، بل هو رسالة قوية موجهة إلى القارة بأكملها: المغرب لم يعد فقط حاضراً في المنافسة، بل أصبح يفرض إيقاعه ويحتكر المشهد في أدواره الحاسمة. فحين يتحول نصف النهائي إلى “ديربي وطني” على أرض إفريقية، فإن ذلك يعكس حجم القفزة النوعية التي حققتها الأندية المغربية على مستوى الأداء، التسيير، والاستمرارية.
تأهل الجيش الملكي بعد تجاوز اختبار صعب أمام بيراميدز، بينما واصل نهضة بركان عروضه القوية بإقصاء الهلال، في مشوارين يعكسان شخصية الفرق الكبيرة التي تعرف كيف تدير اللحظات الحاسمة.

وفي الجهة الأخرى من نصف النهائي، يتواجه الترجي الرياضي التونسي مع ماميلودي صن داونز، لكن الأضواء تبقى مسلطة على القمة المغربية التي تحمل أكثر من دلالة: صراع على بطاقة النهائي، وصراع لإثبات من هو الأجدر بتمثيل الكرة المغربية في محطة التتويج.

إنه نصف نهائي بنكهة مغربية خالصة، يعكس تفوق مدرسة كروية أصبحت اليوم نموذجاً قارياً، بفضل الاستثمار في التكوين، البنية التحتية، والاحترافية في التسيير. كما أنه تأكيد على أن الأندية المغربية لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل تلعب من أجل الهيمنة وصناعة التاريخ.
ومع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة يومي 10 و17 أبريل، يترقب الشارع الرياضي مواجهة من العيار الثقيل، حيث لا مكان للحسابات الضيقة، بل فقط لطموح مشروع: بلوغ النهائي… وكتابة صفحة جديدة من أمجاد الكرة المغربية.

