المغرب 360 : القسم السياسي
في مبادرة سياسية تحمل رسائل قوية عنوانها تجديد النخب وربط السياسة بالكفاءة والمصداقية، حسم الحزب الديمقراطي الوطني مبكرًا في أحد أبرز رهاناته الانتخابية بإقليم خريبكة، عبر تزكية الأستاذ يوسف فلات لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في اختيار يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل الحزب، ويؤكد الرغبة في الدفع بوجوه شابة تمتلك الجرأة والكفاءة والقرب الحقيقي من نبض الشارع.
هذه التزكية لم تأتِ من فراغ، بل تُعد ثمرة لمسار مهني وميداني راكم من خلاله يوسف فلات حضورًا متميزا واحترامًا متزايدًا داخل الأوساط الشعبية والحقوقية والمهنية، بفضل انخراطه الجاد في الدفاع عن قضايا الساكنة، وتواصله المستمر مع مختلف فئات المجتمع، بعيدًا عن منطق الموسمية السياسية والحضور المناسباتي.
وينحدر الأستاذ يوسف فلات من أصول بجعدية، ويقيم بمدينة وادي زم، فيما يزاول مهنة المحاماة بهيئة بني ملال، الأمر الذي مكّنه من بناء تجربة قانونية وحقوقية مهمة، جعلته قريبًا من معاناة المواطنين ومطلعًا بشكل دقيق على الإكراهات الحقيقية التي يعيشها إقليم خريبكة، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو التنموي.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن دخول يوسف فلات إلى غمار المنافسة التشريعية باسم الحزب الديمقراطي الوطني يمنح دفعة قوية للمشهد السياسي بالإقليم، خاصة في ظل تعطش فئات واسعة لوجوه جديدة تحمل خطابًا مختلفًا وممارسة سياسية قائمة على الجدية، القرب من المواطن، والدفاع الحقيقي عن مصالح المنطقة.
ويبدو أن الحزب الديمقراطي الوطني، من خلال هذا الاختيار، يبعث بإشارة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب كفاءات تمتلك الجرأة على الترافع، والقدرة على الإنصات، والإيمان بأن السياسة ليست امتيازًا، بل مسؤولية والتزام تجاه المواطنين وقضاياهم اليومية.

