بني ملال : المغرب360
دخل الحزب الديمقراطي الوطني مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات المقبلة، واضعاً الرهان على تعزيز حضوره الميداني وتقوية ارتباطه بالقواعد والمناضلين بمختلف جهات المملكة، وذلك عبر سلسلة من اللقاءات التنظيمية والتأطيرية التي تروم الإنصات للساكنة وصياغة رؤية سياسية منبثقة من انتظارات المواطنين.
وفي هذا الإطار، شكلت جهة بني ملال-خنيفرة محطة أساسية في أجندة الحزب، حيث احتضنت لقاءً تواصلياً جمع الأمين العام للحزب الدكتور خالد البقالي بعدد من مناضلي الحزب وفعالياته، تحت شعار يلامس أحد أبرز رهانات المرحلة، والمتعلق بتثمين المؤهلات الترابية وتحقيق تمكين اقتصادي يفتح آفاق العدالة المجالية والاجتماعية المستدامة.
اللقاء لم يكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل تحول إلى فضاء للنقاش حول الإمكانيات التي تزخر بها الجهة، من مؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية، والحاجة إلى تحويل هذه الطاقات إلى مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية الأقاليم التابعة للجهة.

وفي موازاة الحركية التواصلية، واصل الحزب الديمقراطي الوطني ترتيباته الداخلية استعداداً للمواعيد الانتخابية المقبلة، حيث حسمت لجنة الانتخابات والترشيحات، عقب دراسة الملفات والطلبات الواردة عليها، في مقترحات الترشيح بمختلف الدوائر الانتخابية بجهة بني ملال-خنيفرة.
وحسب المعطيات التنظيمية، فقد بلغت نسبة تغطية الدوائر الانتخابية المحلية بالجهة 100 في المائة، بعد اقتراح مرشحين ومرشحات بجميع الدوائر الست التي تضم أقاليم بني ملال، أزيلال، الفقيه بن صالح، خريبكة وخنيفرة، بما مجموعه 25 مقعداً محلياً، إضافة إلى 7 مقاعد مخصصة للائحة الجهوية، ليصل مجموع المقاعد البرلمانية بالجهة إلى
32 مقعداً.
واعتمد الحزب في اختيار مرشحيه على مقاربة تقوم على الانفتاح وتجديد النخب، من خلال إعطاء مكانة خاصة للشباب باعتبارهم قوة اقتراح وتجديد، والانفتاح على كفاءات مغاربة العالم لما يمثلونه من امتداد وطني ودور في التنمية، إلى جانب استقطاب أطر سياسية ذات تجربة قادرة على الإسهام في تطوير العمل التشريعي والرقابي.
وفي ختام اللقاء، أكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني الدكتور خالد البقالي أن الحزب لا ينظر إلى الاستحقاقات المقبلة بمنطق الأرقام فقط، وإنما باعتبارها مسؤولية وطنية لاختيار نخب قادرة على خدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم.
وأضاف البقالي: “نحن نؤمن بأن السياسة الحقيقية تبدأ من الميدان، ومن الاستماع إلى نبض المواطن، وأن أي مشروع تنموي لا ينطلق من الجهات والأقاليم ومن حاجيات الساكنة سيظل ناقصاً. الحزب الديمقراطي الوطني اختار طريق القرب، وتجديد الثقة في الكفاءات، وبناء تمثيلية سياسية قوية تكون في مستوى انتظارات المغاربة وتطلعاتهم نحو تنمية عادلة ومتوازنة”.

