فاس : المغرب360
ضمن الحركية التنظيمية التي تشهدها الأحزاب السياسية استعدادًا للمواعيد الانتخابية المقبلة، يواصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس تعزيز حضوره الميداني وإعادة هيكلة أجهزته التنظيمية، في رسالة سياسية تؤكد سعيه إلى استعادة موقعه داخل المشهد المحلي، من خلال تجديد آليات التأطير والتواصل مع المواطنين، والدفاع عن قضايا العاصمة العلمية للمملكة.
وفي هذا الإطار، احتضنت مدينة فاس، يوم السبت 18 يوليوز 2026، أشغال المجلس الإقليمي الموسع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، برئاسة رئيس المجلس الوطني للحزب مصطفى عجاب، وبحضور عضوي المكتب السياسي محمد غدان وغسان باحو أمرسال، إلى جانب الكاتب الجهوي للحزب بجهة فاس–مكناس، وياسر جوهر الكاتب الإقليمي للحزب بفاس، وأحمد الطاهري رئيس المجلس الإقليمي، فضلاً عن أعضاء المجلس الإقليمي والكتابة الإقليمية، ومسؤولي التنظيمات الموازية والقطاعات الحزبية، وعدد كبير من المناضلات والمناضلين.
وشكل هذا اللقاء محطة تنظيمية وسياسية لتقييم المرحلة السابقة ورسم معالم المرحلة المقبلة، حيث أكدت الكلمات الافتتاحية على أهمية توحيد الصفوف وتقوية الهياكل التنظيمية للحزب، مع تثمين الدينامية التي تعرفها الكتابة الإقليمية بفاس، والدعوة إلى مواصلة التعبئة استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة.

كما خصص المجلس حيزًا مهمًا لمناقشة تطورات المشهد السياسي على المستويين الوطني والمحلي، حيث استعرض المشاركون أبرز التحديات التي تواجه مدينة فاس، مؤكدين ضرورة تعزيز الحضور الميداني للحزب، والانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، وتكثيف التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، عبر تقديم بدائل واقعية ومبادرات عملية تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في معالجة الإشكالات التنموية التي تعرفها المدينة.
واستعرض المجلس كذلك حصيلة عمل الكتابة الإقليمية خلال الفترة الماضية، مشيدًا بما تحقق من لقاءات تواصلية وأنشطة تنظيمية ومبادرات ميدانية، مع الدعوة إلى مواصلة هذا الزخم بروح جماعية ومسؤولة، ترتكز على الانضباط الحزبي، والتعبئة المستمرة، والعمل القريب من هموم المواطنين.
وفي ختام أشغاله، جدد المجلس الإقليمي الموسع اعتزازه بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بمدينة فاس، مؤكدًا التزامه بمواصلة الدفاع عن مصالح المدينة وساكنتها، والعمل من أجل مؤسسات منتخبة قوية وفعالة، ومجلس إقليمي قادر على مواكبة رهانات التنمية المحلية، بما يعزز مكانة فاس كعاصمة علمية وثقافية، ويستجيب لتطلعات ساكنتها في تنمية عادلة ومستدامة.
ويأتي هذا المجلس في إطار استعدادات سياسية متسارعة تعرفها الساحة الحزبية المغربية، حيث تسعى مختلف التنظيمات إلى تقوية هياكلها وتجديد خطابها السياسي، في أفق بناء قواعد تنظيمية أكثر فاعلية وقربًا من المواطنين، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

