فاس : المغرب 360
أثارت تدوينات ومنشورات تداولتها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مزاعم تفيد بالتحاق رئيس مقاطعة أكدال بمدينة فاس، الحاج محمد السليماني، بحزب التجمع الوطني للأحرار، مع الحديث عن مغادرته لحزب الأصالة والمعاصرة بسبب ما وصفته تلك الصفحات بـ”ضغوط ومناورات” من قيادات حزبية محلية وجهوية.
غير أن مصدراً مطلعاً نفى، بشكل قاطع، صحة هذه الادعاءات، مؤكداً أنها لا تعدو أن تكون مجرد إشاعات لا تستند إلى أي معطى واقعي، وجرى الترويج لها في إطار السعي وراء الإثارة ورفع نسب التفاعل على حساب الدقة والمصداقية.
وأوضح المصدر أن ظهور الحاج محمد السليماني في حفل ديني عائلي نظمته البرلمانية والقيادية في حزب التجمع الوطني للأحرار زينة شاهيم، كان حضوراً بصفته الشخصية، وفي سياق اجتماعي وإنساني صرف، خاصة وأن شاهيم تشغل عضوية مجلس مقاطعة أكدال الذي يترأسه السليماني، وهو ما يفرض، في كثير من المناسبات، حضوراً بروتوكولياً وإنسانياً بعيداً عن أي تأويلات سياسية.
وأضاف المصدر ذاته أن محاولة ربط هذا الحضور بفرضية تغيير الانتماء الحزبي تفتقر إلى الموضوعية، ولا تستند إلى أي مؤشرات سياسية أو تنظيمية، مشيراً إلى أن الحاج محمد السليماني ما يزال يحظى بمكانة وازنة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ويحظى باحترام وتقدير قياداته على المستوى الوطني، بالنظر إلى مساره السياسي وتجربته في تدبير الشأن المحلي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية انتشار الأخبار غير الدقيقة خلال الفترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتحول بعض المناسبات الاجتماعية والإنسانية إلى مادة للتأويل السياسي، في وقت تقتضي فيه أخلاقيات العمل الإعلامي تحري الدقة، والتمييز بين الوقائع الثابتة والإشاعات التي لا تخدم سوى منطق “البوز” وإرباك الرأي العام.

