
يعيش نادي المغرب التطواني وضعا كارثيا من جميع الجوانب، أبرزها على مستوى التدبير الإداري والذي تظهر معالمه بقوة على مسيرة الفريق الأول في البطولة الوطنية ومركز التكوين الفاشل والمستخدمون والأطر الإدارية بالنادي الذين باتت وضعيتهم على شفى حفرة من الإفلاس.
ولا داعي للخوض في الإشكالات المالية وسوء التدبير والإفلاس على جميع الأصعدة وعدم بذل أي مجهود لإيجاد الحلول من طرف المكتب المسير وانتظار الدعم المالي من طرف الجهات المانحة عبر – التسول – للسلطات المحلية والمنتخبة. بالمناسبة فالمكتب المسير لا يعرف العديد من أنصار النادي أعضاءه باستثناء الرئيس ” رضوان الغازي ” وبعض نوابه.
وحين نتحدث عن أعضاء المكتب المسير ورئيسه، فإن هؤلاء يتحملون مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية بعد أن تم التصويت عليهم وانتخابهم بشكل ديمقراطي من طرف الجمع العام، والمصوتون هم بالضرورة ” المنخرطون “.
مؤسسة المنخرط بنادي المغرب التطواني باتت أقرب إلى وضعية ” الشبح” والمتغيب الذي خرج من الجمع العام ولم يعد. أغلب المنخرطين ينحصر دورهم في حضور مباريات الفريق ثم مغادرة الملعب في انتظار مباراة أخرى للعودة مجددا إلى الكراسي الحمراء الوثيرة، وكأن وضعية النادي المقلقة لا تعنيهم ولا تهمهم بالضرورة في أي شيء.
مؤخرا تفجرت مجموعة من الفضائح داخل نادي المغرب التطواني مرتبطة بسوء التدبير على المستوى التقني، حيث انكشفت حقائق حول بعض الأحكام الصادرة عن الفيفا لفائدة مدربين ولاعبين سابقين ( بلحمر – 55 مليون بعد قيادته 3 مباريات ) والإسباني ( غييرمو 170 مليون بعد لعبه 90 دقيقة فقط ).
هذه الفضائح لم تحرك شعرة واحدة في رأس المنخرطين بالنادي – على الأقل ممن هم ليسوا في سفينة الرئيس – لكي يحتجوا أو يصدروا بلاغا، أو يطالبوا بمحاسبة الرئيس عبر مكاتب افتحاص مالي، أو من طرف مؤسسات رسمية مثل المجلس الأعلى للحسابات للكشف عن الاختلالات وسوء التدبير المالي، فأغلبهم يكتفون بالتفرج وإعطاء الأصبع من تحت الجلباب.
الأندية التي لها قاعدة جماهيرية حقيقية يكون صوت المنخرط دائما حاضرا في اللحظات الصعبة، بالضغط والانتقاد وطلب عقد اللقاءات مع المكتب المسير لبحث الوضعية، ولما لا البحث أيضا عن الحلول وتقديم الدعم والنصح، وقد يصل أيضا في حال عدم الاستجابة من طرف الرئيس إلى الدعوة لجمع عام استثنائي والإطاحة بالمكتب المسير قبل فوات الأوان.
ولأن منخرطو نادي المغرب التطواني ينقسمون إلى ثلاث فئات : الأولى موالية للرئيس من المقربين والعائلة والأصدقاء الذين يضمن بهم الأغلبية، والثانية أقلية معارضة لا يهمها وضع النادي، وفئة ثالثة بالنسبة إليها العضوية مجرد “بريستيج ” فقط، فالنتيجة الحتمية إذن ستمنحنا مؤسسة جامدة صامتة لا تقدم ولا تؤخر شبيهة ب ” الأطرش في الزفة “.
وهكذا فإن الصوت الذي يعلو حاليا يقتصر فقط على منصات التواصل الاجتماعي – فايسبوك – من طرف الجمهور الغاضب على سياسة الرئيس ومكتبه المسير الضعيف. هذا الجمهور الذي يمكنه التأثير بشكل نسبي في الأمور عبر الاحتجاج على السلطات ومطالبتها بالتدخل لإبعاد ” الغازي ” وجماعته، ولكنه في المقابل لا يملك حق التغيير من الداخل ولا تفعيل بند المطالبة بالجمع العام الاستثنائي التي تبقى محصورة لمؤسسة المنخرط ” الشبح”.

