متابعة:محمد الخمليشي
الدفاع عن القضية الفلسطينية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يعد من الثوابت الرئيسية للسياسة الخارجية للمملكة المغربية.
تُعبر المبادرات الملكية، التي أطلقها جلالة الملك منذ توليه العرش، عن التضامن الفعّال مع الفلسطينيين والتزام المغرب الثابت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
لطالما شدد جلالة الملك، بصفته رئيس لجنة القدس، خلال لقاءاته مع القادة الدوليين على ضرورة وقف عمليات تهويد القدس والحفاظ على طابعها التاريخي كمكان للتعايش بين الأديان السماوية الثلاثة.
وقد أكد جلالة الملك في “نداء القدس” الذي وقع عليه مع قداسة البابا فرانسيس خلال زيارته للمغرب في مارس 2019، أهمية الحفاظ على القدس كتراث إنساني وأرض للتعايش السلمي بين الأديان.
تجسد موقف المغرب من الاعتداءات الأخيرة على قطاع غزة من خلال الإدانة التي عبّر عنها جلالة الملك في خطابه الموجه إلى القمة الـ 15 لمنظمة التعاون الإسلامي في غامبيا والقمة العربية في البحرين.
وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني، محمود الهباش، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب قدم دعمًا تاريخيًا للقضية الفلسطينية من خلال علاقاته الدبلوماسية.
ويشمل دعم المغرب أيضًا مبادرات إنسانية، مثل إرسال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في يناير 2009، واستقبال الجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في الرباط. كما تم إقامة مستشفيات ميدانية في غزة بتعليمات ملكية، بالإضافة إلى فتح المركز الحدودي اللنبي/الملك حسين بفضل وساطة المغرب.
وفي ظل الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على غزة منذ أكتوبر 2023، أمر جلالة الملك بإرسال مساعدات إنسانية طارئة إلى غزة والقدس بالتنسيق مع السلطات المصرية عبر معبر رفح. وبعد أربعة أشهر، تم إطلاق عملية لتوزيع مساعدات طبية تتضمن أربعين طنًا من المستلزمات الطبية، حيث تكفل جلالة الملك بجزء كبير من التكاليف من ماله الخاص.
كما تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف دعمها للمدينة المقدسة من خلال مشاريع مختلفة منذ إنشائها سنة 1998، حيث أنجزت العديد من المشاريع في مجالات الصحة، التعليم، السكن، وغيرها.
تجسد المبادرات الملكية دعم جلالة الملك الثابت للقضية الفلسطينية وإصراره على إدماجها في أي مسعى لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

