إعداد //الشريف محمد رشدي الوداري
المغرب 360
في خطوة جديدة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة التي تشهدها الإدارة العامة للأمن الوطني على مستوى تحديث المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تم يوم الأربعاء 03 يونيو 2026 توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف تطوير برامج استقبال المرتفقين والمرتفقات بمختلف مصالح الأمن الوطني على الصعيدين المركزي والجهوي.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، بحضور السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والسيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك في إطار رؤية استراتيجية مشتركة تروم الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الإدارية والأمنية.
وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحديث الإدارة العمومية وتجويد خدماتها، من خلال اعتماد مقاربات حديثة ترتكز على الرقمنة وتبسيط المساطر وتحسين ظروف استقبال المواطنين، بما يضمن الرفع من مستوى النجاعة والفعالية في تقديم الخدمات الإدارية والأمنية.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء نموذج متطور لاستقبال المرتفقين داخل مختلف المرافق التابعة للأمن الوطني، عبر تأهيل فضاءات الاستقبال وتجهيزها بالوسائل التقنية والرقمية الحديثة، فضلاً عن تطوير آليات التوجيه والمواكبة وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يساهم في تقليص آجال معالجة الطلبات وتحسين تجربة المواطنين أثناء ولوجهم إلى الخدمات الأمنية.
كما تنص هذه الشراكة على وضع برامج عمل مشتركة تشمل تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال تحديث الإدارة، واعتماد حلول رقمية مبتكرة تمكن من تحسين التواصل مع المرتفقين، فضلاً عن مواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المديرية العامة للأمن الوطني في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية.

وتعكس هذه الاتفاقية الإرادة المشتركة للمؤسستين في بناء إدارة عصرية قريبة من المواطن، تعتمد على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الحرص على توفير خدمات ذات جودة عالية تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
ويواصل عبد اللطيف حموشي، من خلال هذه المبادرات النوعية، قيادة ورش شامل لتحديث المرفق الأمني بالمملكة، حيث شهدت السنوات الأخيرة إطلاق العديد من المشاريع الرقمية والخدمات الذكية التي ساهمت في تقريب الإدارة الأمنية من المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، سواء على مستوى الوثائق الإدارية أو الخدمات المرتبطة بالأمن العمومي.
ويرى متتبعون أن هذه الشراكة الجديدة تشكل محطة مهمة ضمن مسار الإصلاح والتحديث الذي تنهجه المديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها تركز على أحد أهم الجوانب المرتبطة بعلاقة الإدارة بالمواطن، وهو الاستقبال وجودة الخدمات، بما يعزز مفهوم الشرطة المواطنة ويكرس ثقافة القرب والإنصات والتفاعل الإيجابي مع احتياجات المرتفقين.
وتؤكد هذه الخطوة، مرة أخرى، التزام المديرية العامة للأمن الوطني بمواصلة تطوير أدائها المؤسساتي وتحديث بنياتها الإدارية والتقنية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الكبرى الرامية إلى بناء إدارة رقمية حديثة، قادرة على تقديم خدمات فعالة وسريعة وذات جودة عالية لفائدة جميع المواطنين بمختلف جهات المملكة.

