الرباط: المغرب360
في خضم احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخامسة والعشرين لتولي جلالة الملك محمد السادس العرش، عقد وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، اليوم الخميس في تطوان، اجتماعاً مع الولاة والعمال المسؤولين عن الإدارة الترابية والمصالح المركزية لوزارة الداخلية.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أن الاجتماع حضره كل من السيد فريق أول، قائد الدرك الملكي، والسيد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، والسيد المدير العام للدراسات والمستندات، والسيد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والسيد الفريق، المفتش العام للقوات المساعدة – شطر الشمال، والسيد اللواء، المدير العام للوقاية المدنية، والسيد العميد المفتش العام للقوات المساعدة – شطر الجنوب.
وأكد البيان أن هذا الاجتماع كان مناسبة لاستحضار التوجيهات الملكية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتولي جلالته العرش، معبرين عن امتنانهم العميق للرؤية الملكية السديدة التي ميزت تدبير الشأن العام طوال السنوات الماضية، وجعلت المغرب نموذجاً يحتذى في عدد من المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف المصدر ذاته أنه وفي إطار التفاعل مع التطورات التاريخية التي تشهدها القضية الوطنية الأولى، وآخرها الموقف الفرنسي الذي يعتبر أن “حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”، أكدت وزارة الداخلية أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الانخراط من جميع الفاعلين والمتدخلين، وعلى رأسهم السادة الولاة والعمال، خصوصاً في لعب دورهم كاملاً كمحفزين للبرامج التنموية، وتأطير عمل الجماعات الترابية كشريك لا محيد عنه للدولة في مسيرة البناء بالمنطقة.
وفي هذا الصدد، أضاف البيان، تعبر وزارة الداخلية عن اعتزازها الكامل بتماسك الجبهة الداخلية ووحدة الصف الذي يبديه سكان الأقاليم الجنوبية، مشيدة بالروح الوطنية العالية لشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، كدليل على الاستعداد اللامشروط للدفاع عن سيادة المغرب ووحدة الوطن.
وبالموازاة مع ذلك، شددت مصالح وزارة الداخلية على ضرورة تكثيف الجهود لإنجاح مشروع الدولة الاجتماعية، كورش ملكي كبير يتم تنفيذه برؤية واضحة ومتكاملة، مؤكدة أن الانخراط الواعي والمسؤول في تنزيل هذا الورش يرتقي إلى مستوى الواجب الوطني الذي يتطلب الالتزام الكامل بأهدافه النبيلة من جميع المتدخلين.
وأشار البيان إلى أنه بروح مماثلة، تم خلال الاجتماع تقييم تنفيذ مجموعة من السياسات العمومية ذات الطابع الاستراتيجي، منها مواجهة “الإجهاد المائي”، و”الجهوية المتقدمة”، و”اللاتمركز الإداري”، و”المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، و”تدبير الأراضي السلالية”، مع التركيز على السبل الكفيلة بترسيخ حكامة التدبير العمومي وخلق دينامية جديدة في جميع هذه الأوراش الحيوية.
وفيما يتعلق بعملية الإحصاء العام للسكان والسكنى المقرر إجراؤه الشهر المقبل، أعربت مصالح وزارة الداخلية عن استعدادها الكامل لمواصلة تدبير المراحل المقبلة بكفاءة، إلى جانب مصالح المندوبية السامية للتخطيط، من خلال تعبئة الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، والتنسيق الفعال بين جميع المتدخلين من إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية.
وأضاف البيان أنه، واستحضاراً لما ينتظر المملكة من مواعيد دولية كبرى، تم التأكيد على ضرورة رفع مستوى التعبئة في المرحلة المقبلة، والانخراط التام في الجهود الرامية إلى تطوير البنيات التحتية، وضمان تنسيق تدخلات كل الجهات المعنية.
وفي ختام هذا الاجتماع، تم توجيه تحية تقدير للعمل القوي والجدي الذي تقوم به مختلف مصالح وزارة الداخلية، المركزية والترابية والأمنية، مشيدين بالانسجام والتعاون القائم بين المؤسسات كضمانة أساسية لخدمة المصالح العليا للوطن.
وأكدت وزارة الداخلية في الختام على التزامها الراسخ وتجندها الدائم خلف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل خدمة الوطن والمواطنين، بروح الولاء المتين للعرش العلوي المجيد، والإخلاص الدائم لجلالة الملك والتفاني في الدفاع عن مقدسات الأمة وثوابتها.

