الجديدة : المغرب360
تشهد مدينة الجديدة أزمة مرورية حادة تتفاقم يوما بعد يوم، رغم المجهودات المكثفة من قبل رجال الأمن، حيث يعاني مستعملو الطريق من غياب علامات التشوير الطرقي في العديد من المحاور الحيوية بالمدينة.
هذا الوضع الفوضوي لا يهدد فقط سلامة السائقين، بل يعرض حياة المواطنين للخطر بشكل يومي، خاصة مع ارتفاع عدد الحوادث المرورية نتيجة غياب علامات التشوير الطرقي…
ويعتبر غياب التشوير الطرقي الواضح والعلامات المرورية الفعالة من أبرز الأسباب وراء هذه الفوضى، فالعديد من إشارات المرور، سواء العمودية أو الأرضية، إما غير مرئية بسبب التقادم أو تعرضت للتلف والتعطيل أو تم إزالتها، مما يخلق حالة من الارتباك بين السائقين ويزيد من حدة الحوادث. خصوصا بالأحياء مثل حي السلام، حي النجد، ملك الشيخ، وحي المطار، إذ تسجل نسب مرتفعة من الحوادث، حيث يغيب احترام حق الأسبقية نتيجة لعدم وضوح التشوير وعدم وجود إشارات مرورية تعمل بفعالية.
و تحمل عدد من الجمعيات المدنية والحقوقية المجلس الجماعي المسؤولية الكبيرة في هذه الأزمة، إذ لم يقدّم الحلول الضرورية لتنظيم حركة السير…
كما أن وضع رادارات ثابتة دون معالجة الأسباب الجذرية للحوادث، من تحسين للبنية التحتية للطرقات وإصلاح الأضواء المرورية وإعادة صباغة ممرات الراجلين، لن يقلل من حوادث السير و سيزيد من معاناة مستعملي الطريق خصوصا خلال أوقات الذروة…
إن إصلاح التشوير الطرقي وتحديثه يجب أن يكون على رأس أولويات الجهات المسؤولة، لضمان سلامة المواطنين وتخفيف الازدحام الذي يعاني منه سكان المدينة يوميا. فالسائقون والراجلون على حد سواء يحتاجون إلى بنية تحتية منظمة تضمن لهم التنقل بأمان وتفادي وقوع المزيد من الحوادث.

