متابعة:محمد الخمليشي
في خطوة تعكس أزمة جديدة في التعامل مع رموز الثقافة الوطنية، وجد مسرح البدوي، الذي يحتفل بعيده الـ72 هذا العام، نفسه محاصرا بقرارات بيروقراطية وسياسات تهميش تهدد بإطفاء شمعة هذا الصرح الفني العريق.
وزارة الثقافة ألغت المرحلة الثانية من جولة مسرح البدوي، التي كانت ستقدم مسرحية “في انتظار القطار” في مدن فاس وتطوان والفنيدق والمضيق والدار البيضاء. وجاء هذا الإلغاء بعد تأخر صرف مستحقات الدورة 44 لمهرجان مسرح البدوي بإفران (24-28 يوليوز 2024)، والتي لا تزال “عالقة” في دهاليز المصلحة المالية للوزارة.
الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ تلقت الفرقة تهديدات بعدم صرف تعويضات عروضها بجهة الدار البيضاء-سطات (27 نونبر – 1 دجنبر 2024)، إضافة إلى افتعال عراقيل إدارية وتعطيل التفاعل مع شكاياتها. هذه التصرفات أضحت تهدد بشكل مباشر استمرارية هذا المسرح، الذي شكل على مدار عقود جزءا أساسيا من ذاكرة المغرب الثقافية.
نداء للإنقاذ
تستنكر فرقة البدوي هذه الممارسات التي تصفها بـ”الانتقامية”، وتدعو كافة الفاعلين الثقافيين والإعلاميين إلى دعمها، عبر الحضور إلى الندوة الصحفية التي ستعقدها غدا الخميس، 5 دجنبر 2024، في مقرها الجهوي بالدار البيضاء (49 شارع الناظور، مقابل الباب الرئيسي لحديقة لارميطاج)، ابتداء من الساعة السادسة مساء.
إن غياب الدعم والاعتراف بمؤسسات ثقافية بحجم مسرح البدوي يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الفن بالمغرب، ويدق ناقوس الخطر بشأن مصير إرث ثقافي يشكل جزءا من هوية هذا الوطن.

