طنجة : المغرب360
أصدرت المحكمة الجنائية حكما بالسجن المؤبد على المتهم الرئيسي في القضية المعروفة باسم “جريمة طنجة باليا” وحكمت على أفراد آخرين من الأسرة المتورطين بأحكام يصل مجموعها إلى 77 سنة سجنا. وأدين المدانون بقتل الأب ودفن جثته داخل أحد الجدران، بالإضافة إلى تصنيع وتهريب حبوب الهلوسة.
وتشمل الأحكام السجن المؤبد لمحمد، الابن الأكبر؛ 25 عاماً في السجن للأم فاطمة؛ 20 عاماً على أولاده بلال ومريم؛ 3 سنوات لحمزة ودعاء؛ و6 سنوات لمحمد مهدي.
تحقيقات الشرطة واكتشاف القضية
تم الكشف عن القضية خلال تحقيق الشرطة في تهريب النشوة والمخدرات القوية. وفي إطار هذه العملية، أوقفت الشرطة شابا على صلة بالقضية، واكتشفت لاحقا أن والدته كانت تخفي أدوات تستخدم في صنع حبوب الهلوسة بمنزلها بمنطقة طنجة بالية.
وأثناء التحقيق، انهارت فاطمة واعترفت بأنها شاركت مع أطفالها عام 2018 في قتل زوجها ودفن جثته داخل جدار المنزل.
تفاصيل المحاكمة والاعترافات
وخلال جلسات المحاكمة، تحمل محمد مسؤولية الأحداث، مشيراً إلى أنهم دفنوا والده دون إبلاغ السلطات، خوفاً من اتهامه بوفاته المفترضة بسبب تعاطي الأدوية المخدرة.
لكن النيابة قدمت أدلة تناقض هذه الرواية، مشيرة إلى أنه تم العثور على جثة الأب مربوطة بما يبدو أنه حبل، مما يشير إلى احتمال تعرضه لحالة تعذيب قبل قتله ودفنه.
التورط في تجارة المخدرات
وبالإضافة إلى جريمة القتل، اتهمت الأسرة بالتورط في تصنيع وتوزيع حبوب الهلوسة، وهو ما يمثل، بحسب النيابة العامة، خطرا جسيما على سلامة المواطنين من خلال الاتجار بهذه المواد في شوارع طنجة.
حجة الدفاع
وقال دفاع المتهم إن الأسرة تعيش في بيئة شديدة الهشاشة، تتسم بممارسة الأب للسحر. وبحسب الدفاع، فإن هذا الوضع حول المنزل إلى مساحة مليئة بالطقوس والأضاحي ودخان البخور والأعشاب، ما كان له تأثير نفسي عميق على الأطفال، حيث جعلهم يعتقدون أنهم مسكونون بأرواح شريرة.
كما أكد محامو الدفاع أن باقي أفراد الأسرة لم يكونوا على علم بالواقعة، وأن تفكك الأسرة جعلهم لا يلتفتون إلى اختفاء الأب، الذي كان يتغيب في كثير من الأحيان لفترات طويلة لزيارة الأضرحة في مدن مثل مثل فاس ومكناس.
وبهذا الحكم، أصبحت قضية طنجة باليا بمثابة حدث صدم المجتمع المغربي بشدة….

