متابعة:محمد الخمليشي
شهد مخيم العمال المهاجرين في بلدية لوسينا ديل بويرتو بمقاطعة ويلبا الإسبانية، يوم السبت الماضي، حريقً مدمرا أتى على 120 كوخا تعرف محليا بـ”تشابولات”، حيث يعيش عمال موسميون، من بينهم مغاربة، في ظروف قاسية أشبه بمخيمات عشوائية.
وأكدت جمعية حقوق الإنسان في الأندلس، في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن الحريق اندلع في وقت مبكر من صباح السبت بالمخيم المعروف باسم “إل سيفيلانو”، مما أدى إلى تشريد العشرات من العمال، الذين يعانون أصلاً من التهميش وسوء الأوضاع المعيشية، دون تسجيل إصابات جسدية.

ووفق إفادات المتضررين، فإن ما يزيد عن 100 شخص أمضوا الأيام الأخيرة في العراء، وسط غياب تام لأي استجابة إنسانية أو توفير بدائل سكنية. ونددت جمعية “لا كاربا” بما وصفته “الإهانة المباشرة”، بعد توبيخ مسؤول محلي المتضررين بدلاً من مد يد العون لهم.
وقالت حبيبة، إحدى العاملات المغربيات في حقول الفراولة، إن البلدة تضم أعدادًا كبيرة من المغاربة الذين يعيشون في “التشابولات”، مشيرة إلى أن الحريق كشف مرة أخرى عن واقع العمال الزراعيين الذين يستغلون بأجور زهيدة ويتركون لمواجهة مصيرهم دون حماية أو كرامة.

وانتقدت جمعية حقوق الإنسان، إلى جانب 44 هيئة ومنظمة مدنية أخرى، في بيان مشترك، “انعدام المسؤولية الأخلاقية” لدى السلطات وقطاع الأعمال في المنطقة. وأضاف البيان: “المهاجرون هم العمود الفقري للقطاع الزراعي في ويلبا، ويحققون أرباحا طائلة لأرباب العمل، ومع ذلك يتركون في وجه الكوارث دون حماية”.
الحادث يعيد تسليط الضوء على استغلال العمال المهاجرين في الأندلس، الذين يدفعون ثمن نجاح القطاع الزراعي بينما يعيشون في ظروف قاسية وغير إنسانية، وسط تجاهل مريب من السلطات المحلية.

