متابعة:محمد الخمليشي
حقق المغرب إنجازًا لافتا في زراعة وتصدير الأفوكا، حيث كشفت معطيات مهنية حديثة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن حجم الصادرات المغربية من هذه الفاكهة الاستوائية بلغ 42 ألف طن بين أكتوبر و31 دجنبر الماضي، في مؤشر قوي على النجاح المتواصل لهذا القطاع.
ومع تزايد التوقعات، من المتوقع أن يرتفع حجم الإنتاج في موسم 2024/2025 إلى نحو 90 ألف طن، على أن تراوح الصادرات بين 80 و90 ألف طن، في وقت تتوقع فيه الأوساط المهنية أن تستفيد السوق الداخلية من نحو 10% من الإنتاج الإجمالي.
لكن الطريق لم يكن مفروشا بالورود، فالمنافسة الخارجية، خصوصًا من دول مثل إسبانيا وكولومبيا وإسرائيل، تلوح في الأفق، مما يجعل المصدرين المغاربة في سباق مستمر للحفاظ على حصة أكبر في الأسواق العالمية، خصوصًا الأوروبية التي سجلت تراجعا في الطلب على الأفوكا مقارنة بالموسم الماضي.
وفي تصريح خاص، أشار عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية، إلى أن الأرقام المحققة تعكس “التطور الكبير” الذي يشهده القطاع في المغرب، ويعكس التزام المصدرين المغاربة بتوسيع أسواقهم العالمية. إلا أن اليملاحي لم يغفل عن التحديات الراهنة، حيث أضاف: “رغم الانخفاض في أسعار الأفوكا في الأسواق الأوروبية، فإننا نتوقع تعزيز الصادرات خلال الأشهر المقبلة، ولكن يجب على الفلاحين الإسراع في جمع المحصول قبل أن تدخل المنافسة من دول أخرى”.
الواقع أن زراعة الأفوكا في المغرب شهدت توسعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق المحيطة بتيفلت ومولاي بوسلهام والعرائش، وهو ما يعطي إشارات قوية على قدرة القطاع على مواصلة النمو. ومع ذلك، تبقى الحصة السوقية العالمية من الأفوكا معركة مفتوحة، والمصدرون المغاربة يأملون في رفع مستوى التصدير لضمان نجاح “موسم إيجابي جديد”.

