متابعة:محمد الخمليشي
مر أسبوع على انطلاقة العام الجديد، ولا يزال موضوع أداء الضريبة التصالحية يثير جدلا واسعا في مدينة طنجة، حيث تناقلت الأحاديث بين العامة والخاصة عن المبالغ الكبيرة التي جمعها جهاز الضرائب المحلي. فقد علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن الأيام الأولى من 2025 شهدت تدفق العديد من التجار والمواطنين إلى البنوك بمدينة طنجة، لإيداع مبالغ ضخمة، معتقدين أن إجراء أداء 5% على الدخل غير المبرر مازال ساريا.
وفي حادثة لافتة، دخل تاجر إلى إحدى الوكالات البنكية وسط المدينة محملا بمبلغ يصل إلى 300 مليون سنتيم، مطالبا بإيداعه في حسابه مع دفع 5% من المبلغ كضريبة. لكن إدارة الوكالة رفضت الطلب بشكل قاطع، مطالبة التاجر بتبرير مصدر هذه الأموال الطائلة.
مصادر أخرى كشفت أن العديد من البنوك في طنجة شهدت مواقف مشابهة، حيث سارع رجال الأعمال والتجار الذين فاتهم موعد دفع الضريبة التصالحية، إلى محاولة تسوية أوضاعهم المالية بعد انتهاء المهلة في نهاية 2024، ما يضعهم في مواجهة محتملة مع مصالح الضرائب.
في الوقت نفسه، أكدت مصادر أخرى أن عددا من المهاجرين المغاربة شاركوا في العملية، حيث تم إدخال مبالغ ضخمة من العملة الصعبة إلى البلاد، مشيرة إلى أن مهاجرا واحدا دفع مبلغ 500 مليون سنتيم، ما يعني أن هذا الفرد وحده أعاد إلى خزينة الدولة ما يعادل 10 مليارات سنتيم.
ويظل المبلغ الإجمالي المحصل من هذه العملية غير معروف حتى الآن، مع العلم أن تحديده يتطلب وقتا إضافيًا، بسبب تعقيدات الإجراءات المصرفية المتعلقة بالمبالغ الضخمة التي تم إيداعها في البنوك.
وتعكس هذه الوقائع حالة من الارتياح داخل مصالح الضرائب التي رصدت مداخيل غير مسبوقة نتيجة لهذه العملية، التي فاقت توقعات العديد من المسؤولين.
المادة 70 المكررة في قانون المالية 2025، التي تتعلق بالدخول والمكاسب غير المبررة، تظل الأساس الذي يواجه التجار والمستثمرين الآن، حيث تعتبر أي دخل غير مبرر خاضعا للضريبة وفقا لهذا الإطار القانوني.

