متابعة:محمد الخمليشي
أجهضت التساقطات الثلجية العاصفة التي غمرت إقليم ميديلت، ليلة الجمعة إلى السبت، حلم المئات من شباب مغاربة جهة درعة-تافيلالت، الذين كانوا يطمحون للالتحاق بمهنة التدريس عبر اجتياز مباراة ولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين. الإعصار الثلجي الذي ضرب المنطقة أوقف حركة المرور وأدى إلى انقطاع العديد من الطرق الرئيسية، ما جعل الوصول إلى مراكز الامتحانات بمكناس مستحيلا.
ورغم المحاولات اليائسة للمترشحين في آخر لحظة للبحث عن حلول بديلة، مثل التماسهم لإجراء المباراة في الرشيدية، إلا أن هذه الملتمسات قوبلت بالرفض. فوجئ هؤلاء الشباب بحقيقة مرة، حيث تم حرمانهم من فرصة العمر بسبب قسوة الطبيعة التي حولت حلمهم إلى كابوس على الطرقات.
بالنسبة للمترشحين الذين كانوا يستقلون الحافلة، اصطدموا بانقطاع الطرق بالقرب من منطقة زايدة، ما أجبر الحافلة على التوقف بشكل مفاجئ. بعضهم قرر العودة إلى الرشيدية، حيث اجتمعوا مع مسؤولين في المركز الجهوي للتربية والتكوين، لكن دون جدوى. تم إغلاق الأبواب في وجوههم، لتضيع الفرصة التي كانت بمثابة التغيير الكبير في حياتهم.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: ما هو مصير هؤلاء المترشحين الذين يعتبرون أن الطبيعة كانت أقوى من حلمهم؟ هل ستتخذ الجهات المعنية تدابير عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الإشكاليات في المستقبل؟ ومن المسؤول عن توفير حلول بديلة تضمن تكافؤ الفرص لجميع أبناء الوطن، خاصة في المناطق النائية؟

