متابعة:محمد الخمليشي
في تطور مقلق، أكدت مصادر موثوقة صباح اليوم الاثنين 20 يناير 2025، أن مصير السائقين المغاربة الأربعة المختفين منذ السبت الماضي على الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو لا يزال مجهولا. ورغم الجهود المكثفة، لم تسفر الاتصالات التي يجريها سفير بوركينا فاسو مع مختلف الأطراف عن أي معلومات دقيقة، في وقت يلف فيه الصمت المطلق الحادثة، دون إعلان أي جهة إرهابية مسؤوليتها حتى اللحظة.
تحركات مغربية لإنقاذ السائقين وسط منطقة خطرة
وأفادت مصادر قريبة من الملف أن السلطات المغربية تبذل جهودا استثنائية بالتنسيق مع نظرائها في بوركينا فاسو والنيجر لإنقاذ السائقين وإعادتهم إلى أسرهم سالمين. إلا أن تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة، التي تعد معقلا لنشاط جماعات متطرفة أبرزها “بوكو حرام”، تضفي مزيداً من الغموض على الوضع.
تفاصيل الحادثة: تحذيرات تم تجاهلها
من جهته، كشف مصطفى شعون، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك، أن ثلاث شاحنات مغربية كانت في طريقها نحو النيجر، وتلقت تحذيرات واضحة من السلطات البوركينابية بضرورة التوقف، نظرا للتوترات الأمنية المتزايدة. إلا أن أحد السائقين، تحت ادعاء معرفته بالطريق، قرر المضي قدما، مما أدى إلى اختفاء الشاحنات وسائقيها في ظروف غامضة.
شعون ألقى باللوم على المقاولات النقلية، متهماً إياها بالإهمال وعدم التنسيق مع الهيئات الإفريقية التي تعمل على حماية مهنيي النقل من المخاطر التي تواجههم في القارة، وداعياً إلى ضرورة مراجعة منظومة العمل لتجنب مثل هذه الكوارث.
مطالب بتدابير صارمة
دعا شعون إلى فرض قيود صارمة على الشاحنات العابرة لمعبر الكركرات، تشمل التوفر على اللقاحات الضرورية والأدوية، وضمان معرفة دقيقة بالمسارات المؤمنة. وأضاف: “تأمين المبادلات التجارية بين المغرب وشركائه في إفريقيا بات ضرورة ملحة، ويستوجب انخراطا شاملا من كل المتدخلين، لضمان سلامة الأرواح والممتلكات”.
انعدام الأمن يهدد المصالح المغربية
وتثير الحادثة تساؤلات جدية حول سلامة الطرق البرية بين المغرب وشركائه الأفارقة، وسط تصاعد التهديدات الإرهابية. ويبقى السؤال مطروحا: إلى متى ستظل حياة السائقين المغاربة رهينة الأخطاء الفردية والإهمال المؤسساتي؟

