متابعة:محمد الخمليشي
تمكنت الجهود الدبلوماسية المغربية من تحرير السائقين المغاربة الأربعة الذين كانوا في عداد المفقودين بالنيجر، بعد مفاوضات مكثفة قادتها الهيئات الدبلوماسية بالتنسيق مع منظمات النقل الإفريقية.
وأكد مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك لعب دوراً رئيسيا في عملية الإنقاذ، مشيرا إلى أن السائقين، الذين تم تحريرهم، في طريقهم حاليا إلى السفارة المغربية بالنيجر وهم بصحة جيدة.
وأوضح شعون أن مصير الشاحنات المغربية ما زال مجهولا، لكنه نوّه بالدور الفاعل للدبلوماسية المغربية التي نجحت أيضاً في إنقاذ سائقين من بوركينا فاسو وتوغو كانوا في ظروف مشابهة.
وأشار إلى أن الحادثة تعود إلى تحذيرات السلطات البوركينابية بضرورة توقف الشاحنات على الحدود بسبب الأوضاع الأمنية التي تشهدها المنطقة نتيجة نشاط جماعة “بوكو حرام”، غير أن أحد السائقين قرر المجازفة بالعبور، مما أدى إلى وقوع الحادثة.
شعون حمل المسؤولية لشركات النقل، داعيا إياها إلى الانفتاح على الهيئات الإفريقية المختصة لضمان تأمين مسارات النقل البري بين المغرب وباقي الدول الإفريقية. كما طالب بتشديد الرقابة على الشاحنات العابرة لمعبر الكركرات، والتأكد من التزامها بمعايير السلامة، بما في ذلك توفير اللقاحات الضرورية والأدوية المناسبة للسائقين.
وأضاف أن تأمين التجارة بين المغرب وشركائه في إفريقيا يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لضمان سلامة العاملين في القطاع، خاصة في ظل التحديات الأمنية والصحية المتزايدة.

