متابعة:محمد الخمليشي
في 14 شتنبر 2022، احتفل الشاب عبد العزيز قاضي، البالغ من العمر 29 عاما والمنحدر من مدينة زاكورة، بفوزه في قرعة الهجرة إلى الولايات المتحدة، وأعلن عن سعادته بهذه الفرصة التي تتيح له تحقيق “الحلم الأمريكي”. ولكن، بعد مرور أكثر من عامين، تحولت آماله إلى مأساة، عندما أقدم، مساء الثلاثاء 21 يناير 2025، على طعن أربعة أشخاص في تل أبيب، مما أسفر عن إصابتهم بجروح خطيرة، قبل أن يُقتل على يد شرطية استخدمت سلاحا ناريا لتصفيته.
الواقعة التي هزت إسرائيل، أثارت ردود فعل متباينة، إذ أعلنت حركة حماس في بيان رسمي تأييدها للعملية، معتبرة إياها “عملا بطوليا”، ما أضاف بعدا سياسيا إلى الحادثة التي كان الإعلام الإسرائيلي قد كشف عنها بسرعة. وحسب القناة 12 الإسرائيلية، فقد دخل قاضي إسرائيل عبر مطار بن غوريون في 18 يناير، رغم الشكوك حول هويته وأصوله. وعلى الرغم من رفض مراقبي الحدود دخوله في البداية، سمح له الأمن العام الإسرائيلي بالدخول، ما فتح الباب أمام تحقيقات حول هذا القرار.
من جهة أخرى، حظيت بطاقة الإقامة الدائمة الأمريكية (الجرين كارد) التي كانت بحوزة قاضي باهتمام واسع، إذ أثار اكتشافها تساؤلات في الصحافة الإسرائيلية بشأن كيفية السماح لشخص يحمل مثل هذه الأفكار بالإقامة في الولايات المتحدة. كما تم الكشف عن تدوينات له عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كان يعرض مساعدته للشباب في الفوز بقرعة الهجرة الأمريكية.
هذه الحادثة تثير مخاوف لدى نشطاء الهجرة في المغرب، الذين أعربوا عن قلقهم من أن تؤدي هذه الواقعة إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بالهجرة إلى الولايات المتحدة، ما قد يعيق فرصهم في الاستفادة من برامج الهجرة المستقبلية. في الوقت الراهن، تواصل السلطات الإسرائيلية تحقيقاتها لتحديد دوافع السماح لقاضي بالدخول إلى البلاد رغم الاشتباه فيه.

