متابعة:محمد الخمليشي
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة جديدة من نوعها، قرارًا تنفيذيًا يوسع نطاق حظر السفر إلى الولايات المتحدة ليشمل مزيدًا من الدول ذات الغالبية المسلمة ويستهدف الأفراد الذين يُنظر إليهم على أنهم يمثلون تهديدا بسبب أيديولوجياتهم.
القرار، الذي يأتي بعد نحو أربع سنوات من أول حظر فرضه ترامب في عام 2017، يعطي فرصة لوكالات الحكومة الأمريكية لتحديد البلدان التي ستشملها القيود، وتقدير ما إذا كانت هذه القيود ستكون جزئية أو شاملة. في سياق هذا القرار، أُضيف شرط جديد يمنع الأشخاص الذين يحملون مواقف عدائية تجاه الولايات المتحدة، ثقافتها أو مبادئها التأسيسية، من الحصول على تأشيرات، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.
قرار 2017 كان قد حظر سفر مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة، بما في ذلك السودان وسوريا وليبيا، لكن النسخة الجديدة توسع هذا الحظر ليشمل أي شخص يتبنى مواقف يمكن أن تعتبر معادية لأمريكا، وهو ما يشمل الأشخاص المقيمين في الولايات المتحدة.
إعادة النظر في سياسة الهجرة
هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث كانت إدارة ترامب قد تعهدت بتشديد القيود على الهجرة منذ البداية. وقد أعلن ترامب مرارًا أنه يسعى لحظر دخول الأشخاص من دول تشهد اضطرابات، مشيرًا إلى ضرورة حماية البلاد من “التهديدات” التي قد تأتي من هذه الدول.
لكن هذا القرار لم يمر دون انتقادات من قبل بعض الجماعات الحقوقية، مثل المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، الذي أكد أن هذا القرار من شأنه أن يفرق العائلات الأمريكية ويؤثر سلبا على قطاع التعليم، إذ قد يؤدي إلى تقليص أعداد الطلاب الأجانب في الجامعات الأمريكية.
من جهة أخرى، حذر مسؤولون سابقون في وزارة الخارجية من أن هذا القرار سيمنح السلطات الأمريكية “سلطة مطلقة” لرفض تأشيرات الدخول، وهو ما يثير القلق بشأن انتهاك حقوق الأفراد بناء على آرائهم الشخصية أو نشاطاتهم السياسية.
وعد انتخابي يتم تنفيذه
القرار الحالي يمثل تنفيذا آخر من ترامب لوعوده الانتخابية، حيث سبق له أن أكد عزمه على اتخاذ إجراءات مشددة ضد ما يسميه “الأيديولوجيات المعادية” وأنه سيتخذ خطوات لفرض قيود على مواطني دول مثل غزة وليبيا، إلى جانب من يصفهم بالشيوعيين والماركسيين.
في الوقت الذي تستعد فيه منظمات حقوق الإنسان للطعن في القرار أمام القضاء، يظل الجدل مستمرا حول تأثير هذه القيود على العلاقات الدولية والهجرة إلى الولايات المتحدة.

