متابعة:محمد الخمليشي
في خطوة مثيرة للجدل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصر والأردن إلى فتح أبوابهما لاستقبال موجات جديدة من اللاجئين الفلسطينيين، في أعقاب الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير معظم سكان القطاع.
ترامب، الذي لم يخف دعمه الكامل لإسرائيل، وصف غزة بأنها “في حالة فوضى تامة”، مؤكدا في تصريحات صادمة: “نتحدث عن مليون ونصف شخص، ونعمل على تطهير المنطقة بالكامل.”
تصريحات الرئيس الأميركي جاءت رغم المواقف السابقة للإدارة الأميركية التي عارضت النزوح القسري للفلسطينيين، وهو ما أثار تساؤلات حول تناقض السياسة الأميركية تجاه الأزمة الإنسانية في غزة.
وفيما تواجه واشنطن انتقادات متصاعدة بسبب دعمها غير المشروط لإسرائيل، أكد ترامب خلال اتصاله مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أنه يتوقع من الأردن تحمل المزيد من عبء النزوح الفلسطيني. وأضاف: “سأتحدث اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليقوم بالمثل.”
المنظمات الحقوقية والإنسانية أعربت عن قلقها من محاولات تحويل مأساة غزة إلى قضية نزوح دائمة، حيث أكدت تقارير أن الحرب حولت القطاع إلى ساحة دمار شامل، وسط أزمة غذائية طاحنة ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.
تصريحات ترامب تضع علامات استفهام حول نوايا الإدارة الأميركية، التي يبدو أنها تدفع باتجاه إعادة رسم الخريطة الديموغرافية للمنطقة، بينما تواصل دعمها لإسرائيل تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”.

