مراكش: المغرب360
في قلب مدينة مراكش، وبحي الدوديات العريق، تصارع مدرسة سيدي بلعباس الابتدائية من أجل البقاء، بعدما كانت لسنوات طويلة صرحا تربويا شامخا أنجب أجيالا من النخبة في مختلف المجالات. لكن اليوم، تقف هذه المؤسسة على حافة الانهيار، في ظل الإهمال الذي طالها، مما يجعلها تستغيث دون أن تجد آذانا صاغية.
تأسست مدرسة سيدي بلعباس في ستينيات القرن الماضي، وكانت في طليعة المؤسسات التعليمية التي ساهمت في تكوين أطباء، مهندسين، أساتذة، وقضاة حملوا شعلة المعرفة إلى مختلف ربوع الوطن. غير أن حالتها اليوم لم تعد تعكس هذا المجد، فالبنية التحتية تحتاج إلى إعادة التأهيل، رغم الإصلاحات المحتشمة التي يعرفها صور المؤسسة حيث يتم صباغتها بالأبيض؟؟؟
و يظهر من خلال التجوال بمحيط المؤسسة ان الساكنة تتعمد رمي الأزبال أمام الباب مما شوه منظر اامدرسة. كما أن المرافق الصحية في وضعية تحتاج إلى إعادة إصلاحها. أما الساحة، التي كان يفترض أن تكون متنفسا للتلاميذ، فإن وضعها الحالي يوحي بأنها تعرضت للإهمال خلال السنوات الماضية، وسط غياب أي مبادرة فعلية لترميم المدرسة وإعادتها إلى سابق عهدها.
أما الإضاءة و بسبب كون الأقسام قديمة البناء، فإن الإنارة تحتاج إلى إعادة صيانتها و تجديدها من جديدة…
ورغم أن مدرسة سيدي بلعباس تقع بالقرب من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، فإنها لم تحظ بأي التفاتة حقيقية من الجهات المعنية. إذ لا يوجد أي مخطط لترميمها أو صيانتها، وكأنها تركت لتواجه مصيرها المحتوم.
الآباء والأساتذة، ومعهم المجتمع المدني، يرفعون أصواتهم مطالبين بإنقاذ هذا الصرح التعليمي من الاندثار. فإصلاح المدرسة ليس مجرد إعادة ترميم لجدرانها، بل هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، وحفاظ على ذاكرة تعليمية امتدت لعقود.
فهل تتحرك السلطات الوصية، أم ستظل هذه المعلمة التربوية تحتضر في صمت؟

