متابعة : المغرب360
في عام 2011، اشترى جامع نيازك أمريكي صخرة سوداء من المغرب دون أن يدرك قيمتها الحقيقية. وبعد أكثر من عشر سنوات، اكتشف العلماء أن هذه الصخرة ليست عادية، بل هي جزء نادر من قشرة كوكب المريخ!
الصخرة، المعروفة علمياً باسم “الجمال الأسود” (Northwest Africa 7034)، تُعتبر واحدة من أندر الصخور الفضائية بفضل تركيبها المعدني الفريد، مما جعلها كنزاً علمياً استثنائياً.
وبحسب الباحثين، تحتوي هذه العينة على معدن الزركون الذي يعود تاريخه إلى 4450 مليون سنة، ما يجعلها من أقدم الصخور التي وصلت من المريخ، وتقدم أدلة جديدة على البيئة القديمة للكوكب الأحمر قبل أن يتحول إلى عالم جاف كما هو اليوم.
العنصر الأكثر إثارة في هذه الصخرة هو احتواؤها على نسبة مياه تفوق بعشر مرات أي نيزك آخر قادم من المريخ، ما يعزز الفرضيات حول وجود الماء في مراحل مبكرة من تكوين الكوكب. كما تحتوي على عناصر مثل الحديد، الألمنيوم، والصوديوم، لكن المفاجأة الكبرى كانت في وجود المغنتيت، وهو أكسيد الحديد الذي يتشكل عادة في بيئات مائية ساخنة ومؤكسدة، ما يشير إلى أن المريخ قد تكون له ظروف ملائمة لاحتضان الحياة الميكروبية في الماضي السحيق.
ورغم هذه الاكتشافات المثيرة، لم يتمكن العلماء حتى الآن من تأكيد ما إذا كان المريخ قد عرف وجود كائنات حية من قبل، لكن دراسة هذا النيزك تفتح الباب أمام اكتشافات جديدة حول تاريخ الكوكب الأحمر، وربما حتى إثبات إمكانية وجود حياة عليه في وقت ما.

