
محمد غفغوف
السادة نواب فاس في البرلمان،
مرت قرابة أربع سنوات على انتخابكم وتحملكم مسؤولية تمثيل ساكنة فاس والدفاع عن قضاياها، لكن ماذا حققتم لهذه المدينة العريقة وساكنتها؟ ما هي الملفات التي دافعتم عنها بجدية وحققتم فيها نتائج ملموسة؟ للأسف، أغلبيتكم اختفت عن أنظار المواطنين منذ انتخابكم، وأغلقتم هواتفكم في وجههم، غائبين عن التواصل والحوار.. لم نرَ تنفيذًا لبرامجكم الانتخابية، وكل من يطالبكم بالوفاء بوعودكم يتعرض للتجاهل أو يُتهم بالبسالة والصداع!
بعضكم أساء إلى المدينة أكثر مما خدمها، وفشلتم فشلًا ذريعًا في أداء مهامكم، لم يعد المواطنون يهتمون بخطاباتكم في قبة البرلمان، ولا برسائلكم الكتابية التي غالبًا ما تظل حبرًا على ورق دون أي تفعيل من قبل الحكومة التي ينتمي بعضكم إليها.
والآن، ومع اقتراب موعد الانتخابات، يتحرك البعض منكم عبر وسطاء ومتنفذين، مستغلين حاجة الناس عبر توزيع المساعدات وتقديم خدمات مؤقتة، في محاولة يائسة لاستمالة الناخبين مجددًا، لكن فاس تستحق نوابًا أكفاء، صادقين، وملتزمين بمصالحها، وليس مجرد سياسيين يبحثون عن الأصوات عند الحاجة.
كونوا على يقين أن ساكنة فاس لن تُلدغ من نفس الجحر مرتين، وسنحاسبكم أمام الرأي العام، ولن تمر محاولاتكم دون فضحها.

