القسم الرياضي: محمد غفغوف
في ظل غياب أي تنشيط رمضاني رسمي بمدينة فاس، يتجند شباب غيورون على الرياضة وكرة القدم لتنظيم دوريات محلية، رغم قلة الإمكانيات وافتقار الأحياء إلى ملاعب صالحة لممارسة اللعبة.
هؤلاء الشباب، الذين يدفعهم شغفهم بالرياضة وحبهم لمدينتهم، يبذلون جهودًا جبارة لتنظيم هذه الدوريات بإمكاناتهم الخاصة، مما يجعلها متنفسًا حقيقيًا لشباب المدينة خلال الشهر الفضيل.

ورغم النجاح الكبير لهذه التظاهرات، التي تشهد حضورًا جماهيريًا غفيرًا وتنظيمًا محكمًا، يظل المنتخبون في فاس غائبين تمامًا عن المشهد، لا دعمًا ولا تشجيعًا، وكأن تنشيط المدينة ليس من مسؤولياتهم ورغم أن مثل هذه المبادرات تستحق الاحتضان والتطوير، فإن المسؤولين المحليين يكتفون بالمشاهدة من بعيد، غير مكترثين بحاجة الشباب إلى فضاءات رياضية لائقة.
إن هذا التجاهل يكشف بوضوح غياب رؤية حقيقية للنهوض بالمدينة في مختلف المجالات، وليس فقط في الرياضة، فبينما تتجه مدن أخرى إلى الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والثقافية، تظل فاس رهينة لمنتخبين لا يرون في العمل الجماعي سوى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية، تاركين المبادرات الفعلية في يد شباب متطوعين لا يملكون سوى حبهم للرياضة وروحهم الجماعية.
فإلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وهل سيظل شباب فاس وحدهم من يحملون عبء تنشيط المدينة، في وقت يتفرج فيه المسؤولون من مكاتبهم المكيفة؟

