متابعة: هدى قداش
بعد أكثر من خمس سنوات من الجفاف، عاد وادي أرضات ليتدفق من جديد، مرسلاً الحياة في شرايين الطبيعة بإقليم سيدي قاسم. هذا الوادي، الذي يصب في وادي سبو، يعد جزءًا من النظام الهيدرولوجي الغني لمنطقة الغرب، حيث تمتاز الخنيشات بكونها النقطة الأقرب التي تربط بين وادي سبو ووادي ورغة.

يتميز الغرب بوفرة مياهه، حيث تتدفق الأنهار من سدود رئيسية مثل سد المجاعرة الذي يغذي وادي ورغة، وسد سيدي إدريس الأول الذي يغذي وادي سبو. هذه الوفرة تساهم في جعل المنطقة من بين الأجود في إنتاج الحوامض والفواكه، مستفيدة من تربة غنية ونظام ري متكامل.

ومع التساقطات المطرية الأخيرة، يطرح التساؤل: هل نحن أمام سيناريو شبيه بما حدث خلال سنتي 2009 و2010، عندما عرفت المنطقة فيضانات غير مسبوقة؟ ارتفاع منسوب المياه وتحسن المخزون المائي أمر إيجابي للفلاحة، لكنه قد يكون مصدر قلق في حالة تجاوز الطاقة الاستيعابية للسدود، مما قد يعيد إلى الأذهان مشاهد فيضانات الماضي.

تبقى الأسابيع القادمة حاسمة، في انتظار تطورات الطقس وإجراءات تدبير الموارد المائية، لضمان الاستفادة من هذه النعمة دون مخاطر محتملة على الساكنة والمجالات الزراعية.

