المغرب360 : الشريف محمد رشدي لوداري
في لحظة تاريخية جديدة، عاد اسم المغرب ليُكتب بحروف من ذهب في سجل كرة القدم الإفريقية، بعدما تُوِّج المنتخب المغربي بطلاً لكأس الأمم الإفريقية 2025 عقب قرار لجنة الاستئناف التي اعتبرت منتخب السنغال منهزماً بثلاثة أهداف دون رد، مانحة اللقب رسمياً لأسود الأطلس. لحظة لم تكن مجرد إعلان عن بطل جديد للقارة، بل كانت إعلاناً عن استمرار صعود كرة القدم المغربية وثباتها في الصفوف الأولى قارياً.
وجاء القرار بعد قبول الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد المغربي لكرة القدم، حيث اعتبرت اللجنة أن منتخب السنغال خرق لوائح البطولة وفق المادتين 82 و84، وهو ما أدى إلى إلغاء قرار اللجنة التأديبية السابق واعتماد النتيجة القانونية للمباراة النهائية بخسارة السنغال بثلاثية نظيفة لصالح المغرب. وبهذا القرار حُسم اللقب رسمياً، ليُضاف إنجاز جديد إلى مسار منتخب وطني أصبح رقماً صعباً في القارة الإفريقية.

القرارات المرافقة للقضية حملت بدورها تعديلات مهمة، حيث تقرر إيقاف اللاعب إسماعيل صيباري مباراتين مع جعل إحداهما موقوفة التنفيذ، مع إلغاء الغرامة المالية التي كانت مفروضة عليه وقدرها مائة ألف دولار. كما جرى تخفيض الغرامة المفروضة على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في قضية “جامعي الكرات” إلى خمسين ألف دولار، مع تثبيت غرامة مائة ألف دولار بسبب حادثة التدخل في منطقة تقنية الفيديو، إضافة إلى تخفيض غرامة حادثة الليزر إلى عشرة آلاف دولار.
هذا التتويج لا يمكن اختزاله في مجرد لقب رياضي، بل هو نتيجة مسار طويل من العمل والتخطيط والاستثمار في كرة القدم المغربية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً قارياً في التنظيم والبنية التحتية وتكوين اللاعبين. منتخب المغرب لم يعد مجرد فريق ينافس، بل مشروع كروي متكامل يعكس طموح بلد كامل يريد أن يكون في الصفوف الأولى قارياً وعالمياً.

