القسم الرياضي: محمد غفغوف
أثار رفض المدرب عبد الهادي الحيمر تولي تدريب أولمبيك خريبكة جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية، خاصة أنه أرجع قراره إلى غياب مشروع رياضي واضح داخل النادي، واعتماد الإدارة على حلول ترقيعية بدل استراتيجية طويلة الأمد.
في تصريحاته، أكد الحيمر أن أي مشروع رياضي ناجح ينبغي أن يقوم على رؤية مستقبلية متماسكة تشمل التخطيط المحكم والاستثمار في البنية الرياضية، وليس على قرارات ظرفية تسعى فقط إلى احتواء الأزمات بشكل مؤقت، وشدد على أن قبوله تدريب الفريق كان يتطلب التزامًا إداريًا بمشروع مستدام يضمن استقرار النادي على المدى البعيد.

ويعيش المكتب المسير لأولمبيك خريبكة على وقع التخبط والعشوائية، حيث أعلن في وقت سابق عن تعيين عبد الرحيم شكيليط مدربًا للفريق، قبل أن يعود ليتراجع عن قراره، مفضلًا التوقيع مع المدرب التونسي منير شبيل بعقد يمتد إلى نهاية الموسم القادم، هذه التحركات غير المستقرة زادت من حالة عدم الرضى داخل النادي، وعززت شعور الجماهير بأن الإدارة الحالية تفتقر إلى رؤية واضحة لإخراج الفريق من أزمته.
ونتيجة لهذه التخبطات، تزايدت الضغوط الجماهيرية على المكتب المسير، حيث ارتفعت أصوات تطالب برحيل الرئيس الحالي ومكتبه المسير، محملين إياهم مسؤولية التراجع الذي يعيشه الفريق، ويرى مشجعو الأولمبيك أن الحل يكمن في إعادة هيكلة النادي إداريًا ورياضياً، بدل الاستمرار في النهج الارتجالي الذي أدى إلى تدهور النتائج وزيادة حالة عدم الاستقرار.
وفي ظل هذه الأوضاع، يواجه أولمبيك خريبكة تحديات كبيرة تستوجب إصلاحات جذرية على المستويين الإداري والتقني، ومع استمرار الغضب الجماهيري والضبابية المحيطة بمستقبل الفريق، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار النادي، سواء عبر إعادة تصحيح الأوضاع أو الاستمرار في دوامة القرارات المتسرعة التي قد تعمّق الأزمة أكثر.

