الجديدة: المغرب360
متابعة: الشريف محمد رشدي الوداري
شهدت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء 25 مارس الجاري، واقعة غير مسبوقة بعدما تمكن دركي، برتبة رقيب أول، من الفرار عقب صدور قرار إيداعه السجن المحلي، على خلفية تورطه في شبكة دولية لتهريب المخدرات.
وفقًا لمصادر الجريدة، فقد جرى تقديم الدركي أمام الوكيل العام في حالة سراح. وبعد استجوابه، أحاله الوكيل العام على قاضي التحقيق، الذي قرر إيداعه السجن بتهم تتعلق بالحيازة والاتجار في المخدرات وتسهيل عمليات التهريب الدولي.
غير أن الأمور أخذت منعطفا اخر، بعد لحظات من صدور القرار، حين استغل الدركي عدم تصفيده، ليباغت عناصر الفصيلة القضائية التي رافقته، ويقوم بالفرار من المحكمة بسرعة فائقة. وما إن بلغ الخارج، حتى وجد سيارة في انتظاره، امتطاها ولاذ بالفرار رفقة شخص مجهول، وسط دهشة عناصر الأمن.
تفجرت القضية بعد شكاية تقدم بها نزيل بالسجن، يمضي عقوبة حبسية لمدة ثماني سنوات، أشار فيها إلى تلقي الدركي مبالغ مالية من شبكة التهريب الدولي للمخدرات التي كان ينشط ضمنها. ورغم أن الشكاية حفظت في البداية لغياب أدلة قاطعة، فإن مستجدات لاحقة، من بينها رسائل نصية بين الدركي وأحد أفراد الشبكة، أعادت فتح الملف، مما أدى إلى التحقيق معه مجددا وصدور قرار اعتقاله.
حادثة الفرار وضعت الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى، حيث جرى البحث المكثف عن الدركي الهارب، وسط تكهنات حول الجهة التي قد تكون ساعدته على الفرار. إلا أن حنكة الدرك تمكنت من القبض على الدركي و إيداعه السجن…
وتتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المتورطين محتملين في مساعدته على الهرب.

