المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مولاي يعقوب: رؤية مستقبلية بقيادة العامل محمد سمير الخمليشي
اقليم مولاي يعقوب : محمد غفغوف
يشهد إقليم مولاي يعقوب دينامية تنموية متجددة تحت قيادة عامل الإقليم، محمد سمير الخمليشي، الذي يضع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في صلب استراتيجيته التنموية، مستندًا إلى رؤية واضحة تهدف إلى استمرارية المشاريع السابقة وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المستقبلية وفق منهجية تشاركية واستراتيجية دقيقة.
وسبق لعامل الإقليم ذو الطبيعة القروية، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في دورتها العادية الأولى لسنة 2025، أكد فيه الخمليشي على أن هذه السنة تعد مرحلة انتقالية بين المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمرحلة المقبلة، مما يتطلب تعزيز المكتسبات وتحقيق قفزة نوعية في تنزيل المشاريع التنموية التي تستهدف تحسين جودة حياة الساكنة المحلية.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة العمل وفق مقاربة قائمة على التشخيص الدقيق لحاجيات المواطنين، من خلال الإنصات المباشر لهم، وزيارات ميدانية متواصلة لدراسة جدوى المشاريع وقابليتها للتنفيذ، بهدف ضمان الأثر الإيجابي لهذه المبادرة على الفئات المستهدفة.

وتجسيدًا لهذه الرؤية، تمت المصادقة بالإجماع على 35 مشروعًا تنمويًا، بكلفة إجمالية بلغت حوالي 17.5 مليون درهم، موزعة على ثلاثة محاور رئيسية:
– برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية: يهدف إلى تحسين الولوج إلى المشاريع القائمة، خاصة الطرق والمسالك المؤدية إلى وحدات التعليم الأولي، بميزانية تقدر بـ 3.6 مليون درهم.
– برنامج دعم الأشخاص في وضعية هشاشة: يركز على تحسين ظروف الاستقبال بالمؤسسات الاجتماعية وضمان استمراريتها، بميزانية تناهز 2.4 مليون درهم.
– برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة: يشمل دعم التمدرس بالوسط القروي، وتعزيز صحة الأم والطفل، وتشجيع انفتاح الشباب، باستثمار يفوق 11.4 مليون درهم.
والمتابع للشأن التنموي بإقليم مولاي يعقوب يدرك حجم المجهودات التي يبذلها العامل محمد سمير الخمليشي، حيث يحرص على إرساء دينامية جديدة في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال تعزيز الحكامة، وضمان التتبع الدقيق للمشاريع، وإشراك كافة الفاعلين المحليين، من مصالح لاممركزة، ولجان محلية، ومجتمع مدني، في بلورة وتنفيذ المشاريع التنموية.
وكان العامل، قد دعا إلى الاستمرار في هذا النهج الجماعي لضمان نجاح المبادرة واستدامة أثرها، مشيدًا بدور مختلف الشركاء في تحقيق الأهداف المرجوة، ومؤكدًا أن تنمية الإقليم لن تتحقق إلا بتضافر الجهود واستثمار الإمكانيات المتاحة بكفاءة وفعالية.

إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم مولاي يعقوب ليست مجرد مشاريع آنية، بل رؤية استراتيجية يقودها العامل محمد سمير الخمليشي لتحقيق تحول مستدام في حياة المواطنين، عبر التركيز على تنمية الرأسمال البشري، وتحقيق العدالة المجالية، وإرساء أسس تنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة.
وفي ظل هذا التوجه، يبقى الرهان الأكبر هو ضمان استمرارية هذه المشاريع ونجاعتها على أرض الواقع، بما يرسخ مكانة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بإقليم مولاي يعقوب.

