القسم الرياضي : محمد غفغوف
استضافت مدينة الدار البيضاء، من 03 إلى 06 أبريل 2025، الدورة الثالثة لـ “قمة التربية بالرياضة في أفريقيا”، تحت شعار “العمل والتأثير ورؤية 2030″، الحدث الذي نظمته منظمة “تيبو أفريقيا” بالتعاون مع الاتحاد الدولي للرياضة للجميع (TAFISA) واليونسكو، شهد حضور أكثر من 500 مشارك من 30 دولة، مما يعكس أهمية الرياضة كأداة للتغيير الاجتماعي والتنمية البشرية في القارة الأفريقية.
هاته القمة لم تكن مجرد لقاء رياضي، بل منصة لإطلاق التزامات قوية تعكس الرؤية المستقبلية التي تعتمد على الرياضة كركيزة أساسية للتعليم والإدماج الاجتماعي، فقد أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الرياضة تشكل “مدرسة للحياة” ومحفزًا للتنمية البشرية، مشيرًا إلى التزام الوزارة بتوفير الفرص للشباب للمشاركة الفاعلة في المجتمع من خلال الرياضة.
عرفت القمة تنظيم مجموعة من الجلسات النقاشية وورشات العمل التي ناقشت دور الرياضة في تعزيز التعليم الدامج وتكافؤ الفرص، مع التركيز على الابتكار الاجتماعي، وكان من أبرز المشاركين في اليوم الأول أمادو جالو فال (NBA Africa)، وجيرالدين روبرت (YEMALY)، وناصر الخوري (Generation Amazing)، الذين قدموا رؤى ملهمة حول دور الرياضة في تحقيق السلام والريادة الاجتماعية.
وفي خطوة عملية لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، تم توقيع ثلاث اتفاقيات رئيسية، الأولى بين منظمة “تيبو أفريقيا” ووزارة التربية الوطنية، بهدف دمج الرياضة في المناهج التعليمية، والثانية مع اليونسكو لإنشاء أكاديمية للقيادة النسائية في مجال الرياضة، بينما كانت الثالثة مع “Generation Amazing” لتعزيز الابتكار الاجتماعي من خلال الرياضة. هذه المبادرات تجسد التزام المشاركين بتفعيل نتائج القمة في الميدان.
كما تم افتتاح “معرض الابتكار الاجتماعي” الذي يسلط الضوء على حلول رياضية مبتكرة قدمتها 30 شركة ناشئة وجمعية، المعرض يجسد الدور الحيوي للرياضة في تقديم حلول عملية للتحديات الاجتماعية والتنموية التي تواجه القارة.
للإشارة، فالقمة استفادت من دعم قوي من شراكات متعددة، بما في ذلك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسفارات كندا وهولندا، بالإضافة إلى دعم الأمم المتحدة والعديد من الشركات والمؤسسات الخاصة.
وعلى مدار أربعة أيام، ناقشت القمة أفق الرياضة في أفريقيا من خلال تسريع التحول المنهجي نحو تعليم شامل وفرص متساوية، وتدعيم التفاعل بين مختلف الفاعلين في المجال. ومن المتوقع أن تستمر هذه الديناميكية من خلال أنشطة رياضية مستدامة ومبادرات ميدانية، تماشياً مع أهداف “رؤية 2030” التي تسعى لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في القارة.
القمة كانت بمثابة نقطة انطلاق هامة نحو تعزيز الدور المحوري للرياضة في تحسين واقع الشباب الأفريقي، ودعوة للعمل المشترك لبناء أفريقيا أكثر شمولية ومرونة.

