مكناس : محمد غفغوف
تعيش جماعة مكناس تطورات سياسية مثيرة بعد قرار محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، الذي أسفر عن عزل عدد من المسؤولين داخل المجلس الجماعي، مما أحدث حالة من الارتباك داخل الساحة السياسية المحلية.
وبحسب الحكم الصادر، فقد تم عزل نواب للرئيس وكاتب المجلس، وذلك على خلفية ملفات تتعلق بتجاوزات في التسيير والتدبير المالي والإداري، وهو القرار الذي عزز مناخ التوتر داخل الجماعة، حيث لم يتأخر رد الفعل السياسي، إذ أعلن عضوان عن استقالتهما احتجاجًا على الأوضاع السائدة.
هذه المستجدات تأتي في سياق متوتر يشهده المشهد المحلي، حيث تتوالى الانقسامات داخل الأغلبية المسيرة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل تدبير الشأن المحلي بمدينة مكناس. ورغم المحاولات المستمرة لاحتواء الأزمة، فإن تداعيات هذه القرارات القضائية مرشحة لمزيد من التعقيد، مع توقع إعادة تشكيل التحالفات داخل المجلس الجماعي.
ويرى متابعون أن هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة رسم الخريطة السياسية داخل الجماعة، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الرئيس الحالي وفرقته المسيرة، مما يجعل مستقبل القيادة الجماعية أمام تحديات غير مسبوقة.

